شاذان أنّه كان فقيهاً عالماً صالحاً مرضيّاً ، وقيل : إنّه " نوح بن صالح " .
وعبّر العلاّمة في الخلاصة بما في رجال الشيخ إلى قوله : فقيهاً .
أقول : الظاهر أنّ الشيخ في الرجال استند إلى عنوان الكشّي " نوح بن صالح
البغدادي " الآتي ونقله في ترجمته رواية متضمّنة لنوح بن شعيب البغدادي مع
النقل عن الفضل قصّة تدلّ على كون نوح فقيهاً - كما يأتي في عنوانه - لكنّ الظاهر
عدم تحقّق هذا ولا ذاك ، بل " نوح بن شعيب الخراساني النيسابوري " الآتي ،
بتصديق الأخبار للآتي دونهما .
[ 8050 ]
نوح بن شعيب
الخراساني
قال : نقل الجامع رواية صوم عَرَفة الكافي " عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن
نوح بن شعيب النيسابوري ، عن ياسين الضرير " ( 1 ) ورواية تطهير مياهه " عن أبي
إسحاق ، عن نوح بن شعيب الخراساني ، عن ياسين ، عن حريز " قائلا : الظاهر
اتّحاده مع " البغدادي " السابق ، لاتّحاد طبقتهما واحتمال كونه بغداديّاً سكن
خراسان ، مع أنّا لم نَرَ مع التتبّع التامّ " البغدادي " في موضع .
أقول : بل نقل الثاني عن تطهير مياه التهذيب ( 2 ) ، لا الكافي . ثمّ إنّه وإن لم
يوصف في خبر بالخراساني النيسابوري ، بل في بعضها بالأوّل وفي بعضها بالثاني
- كما عرفت - إلاّ أنّ اتّحادهما لا ريب فيه ، لكون نيسابور من خراسان واتّحادهما
راوياً ومرويّاً عنه ، ف " أبو إسحاق " في التطهير هو " إبراهيم " في الصوم .
وأمّا البغدادي - المتقدّم - فالظاهر أنّ الشيخ في رجاله استند فيه إلى خبر
الكشّي - في الآتي - عن الفضل قال : كنت بالعراق ( إلى أن قال ) فشكوت إلى فقيه
هناك يقال له : " نوح بن شعيب " . لكنّه قاصر دلالةً .
والصحيح عدم وجوده ، لأنّ الأخبار بين مقيّد بالنيسابوري أو الخراساني
هامش
( 1 ) الكافي : 4 / 146 .
( 2 ) التهذيب : 1 / 241 .