ذكرت ؟ قال : نعم ، قال : فهل سمعت أحداً من أصحابنا يفعل هذه الفعلة ؟ قال : نعم
كنت بالعراق وكان صدري يضيق عن الصلاة معهم كضيق صدوركم ، فشكوت ذلك
إلى فقيه هناك يقال له : " نوح بن شعيب " فأمرني بمثل الّذي أمرتكم به ، فقلت : هل
يقول هذا غيرك ؟ قال : نعم ، فاجتمعت معه في مجلس فيه نحواً من عشرين رجلا
من مشائخ أصحابنا ، فسألته - يعني نوح بن شعيب - أن يجري بحضرتهم ذكراً ممّا
سألته من هذا ، فقال نوح بن شعيب : يا معشر من حضر ! ألا تعجبون من هذا
الخراساني الغمر ! يظنّ في نفسه أنّه أكبر من هشام بن الحكم ويسألني هل يجوز
الصلاة مع المرجئة في جماعتهم ؟ فقال جميع من كان حاضراً من المشائخ كقول
نوح بن شعيب ، فعندها طابت نفسي وفعلته ( 1 ) .
وعنوان الكشّي " نوح بن صالح " وذكره ما يتعلّق ب " نوح بن شعيب " يكشف
عن اتّحادهما .
أقول : ما قاله خارج عن طريق تكلّم العقلاء ، فلابدّ أنّ ما في نسخنا من
تحريفها الشائع الذائع ، فلو كان رجل اختلف في اسم أبيه أو كان التعبير عنه
بالنسبة إلى الأب تارة وإلى الجدّ أُخرى مختلفاً كان اللازم التنبيه على ذلك ، لا أن
يذكر عنواناً لنسب ويذكر ترجمة لآخر ، وحيث إنّ نوح بن شعيب متّفق عليه لابدّ
أنّ العنوان كان كذلك وحُرّف ، كما أنّ " البغدادي " أيضاً محرّف " الخراساني "
أو " النيسابوري " كما عرفت تحقّقه من الأخبار ، والفضل الوارد في خبر الكشّي
في طبقة إبراهيم القمّي أو أحمد الأشعري الراويين عن ذاك . وتحريفات خبره
أيضاً لا تخفى .
[ 8052 ]
نوح بن المختار
النخعي ، الكوفي
قال : عدّه الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق ( عليه السلام ) وظاهره كونه إماميّاً .
هامش
( 1 ) الكشّي : 558 .