تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس الرجال — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
ما حملك على ما صنعت ؟ فقال : قضيت بقضاء عليّ بن أبي طالب ، فإنّه قضى للابنة بالمال كلّه ، فقيل له في ذلك ، فقال : أعطيتها النصف بفريضة الله ، وأعطيتها الآخر بقوله تعالى : ( وأُولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله ) فقال له المهدي : لتأتينّ بمن يعلم ذلك أو لأفعلنّ ! فقال : سل الفقهاء والقضاة عن هذا ، فإن كنت كاذباً فافعل ما شئت ، فكتب المهدي إلى شريك وابن أبي ليلى وجماعة من فقهاء الكوفة ممّن يتولّى القضاء وغيرهم ، فأُحضروا ببغداد فسألهم عمّا قال نوح ، فصدّقوه ورووا ذلك له عن عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) بأسانيد كثيرة ؛ فقال لنوح : قد أجزت حكمك في هذه المرّة ، فإن عدت قتلتك ( 1 ) . هذا ، وقد عرفت من نقل الكشّي عن حمدان : أنّ أباه كان بقّالا ، ونقل مثله الخطيب عن أحمد بن عبد الله العجلي . ولكن روى عن بعض آخر : أنّ أباه كان حائكاً من النبط ، له بنون أربعة كلّهم ولي القضاء . هذا ، وفي تاريخ بغداد أيضاً : أنّ رجلا ادّعى قراحاً فيه نخل ، فأتى ابن شبرمة بشهود شهدوا له بذلك ، فسألهم ابن شبرمة كم في القراح نخلة ؟ فقالوا : لا نعلم ، فردّ شهادتهم ، فقال له نوح : أنت تقضي في هذا المسجد مذ ثلاثين سنة ولا تعلم فيه كم أسطوانة ، فقال للمدّعي : أردد عليّ شهودك ، وقضى له بالقراح ، وقال : كادت تزلّ بها من حالق قدم * لولا تداركها نوح بن درّاج ( 2 ) وعنونه الذهبي ، قائلا : قاضي الكوفة ، ثمّ بغداد بالجانب الشرقي ، وحكم بين الناس ثلاثة أعوام وهو ضرير ، ثمّ ظهر أمره فصُرف . قيل : مات سنة 182 . هذا ، وللمصنّف تطويلات ساقطة لم نتعرّض لها . [ 8049 ] نوح بن شعيب البغدادي قال : عدّه الشيخ في رجاله في أصحاب الجواد ( عليه السلام ) قائلا : ذكر الفضل بن
هامش
( 1 ) الملاحم والفتن : 188 . ( 2 ) تاريخ بغداد : 13 / 316 ، 315 .