أقول : بل الظاهر عامّيته ، لعنوان الذهبي له ، قائلا : " نوح بن المختار ، ذكره
ابن الجوزي وقال : وثّقه ابن معين " ساكتاً عن مذهبه ، وأعمّيّة عناوين رجال
الشيخ كما مرّ في المقدّمة .
[ 8053 ]
نوف بن فضالة
البكالي
قال : روى عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) خبراً طويلا ، وفيه : يا نوف ! إن سرّك أن
تكون معي يوم القيامة فلا تكن للظالمين معيناً ، يا نوف ! من أحبّنا كان معنا ، ولو
أنّ رجلا أحبّ حجراً حشره الله معه ( 1 ) .
أقول : وفي النهج : وعن نوف البِكالي قال : رأيت أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ذات ليلة
وقد خرج من فراشه ، فنظر في النجوم فقال لي : يا نوف أراقد أنت أم رامق ؟ فقلت :
بل رامق ، قال : يا نوف ! طوبى للزاهدين في الدنيا الراغبين في الآخرة . . . الخ ( 2 ) .
وفي مروج المسعودي : كان محمّد بن عليّ الربعي ممّن يكثر ملازمة
المهتدي ، فقال له ذات ليلة : أتعرف خبر نوف الّذي حكاه عن عليّ ( عليه السلام ) حين كان
يأتيه ؟ قال : نعم ، ذكر نوف قال : رأيت عليّاً ( عليه السلام ) قد أكثر الخروج والدخول والنظر
إلى السماء ، ثمّ قال : يا نوف أنائم أنت ؟ قلت : بل رامق ( إلى أن قال ) قال الربعي :
فوالله ! لقد كتب المهتدي هذا الخبر بخطّه ولقد كنت أسمعه في جوف الليل وقد
خلا بربّه ويقول : " يا نوف ! طوبي للزاهدين " ويمرّ في الخبر إلى آخره ، إلى أن
قتله الأتراك ( 3 ) .
هذا ، وفي ذيل الطبري : أنّه ابن امرأة كعب ( 4 ) .
قال المصنّف : وفي القاموس : بنو بِكال - ككِتاب - بطن من حمير منهم نوف ،
فما عن ثعلب " أنّه منسوب إلى بكال ، قبيلة في همدان " اشتباه ، فإنّ بكيل من
همدان لابكال ، فإنّه من حِميْر .
هامش
( 1 ) أمالي الصدوق : 174 .
( 2 ) نهج البلاغة : 486 ، الحكمة : 104 .
( 3 ) مروج الذهب : 4 / 106 .
( 4 ) ذيل الطبري : 664 .