تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس الرجال — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
الّذين يقتتلون في العصبيّة الّتي تقع بين المجالس ؛ قال : وكان يكتب الحديث ؛ وكان أبوه يقول : لو تُرك القضاء لنوح أيّ رجل كان ثقة ( 1 ) . وروى الشيخ - في خبر - قيل لأبي بكر بن عيّاش : ما تدري ما أحدث نوح ابن درّاج في القضاء ! إنّه ورّث الخال وطرح العصبة وأبطل الشفعة ، فقال : ما عسى أن أقول لرجل قضى بالكتاب والسنّة ، إنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لمّا قتل حمزة بعث عليّاً ( عليه السلام ) فأتاه بابنة حمزة فسوّغها الميراث كلّه ( 2 ) . وفي العيون في باب " جمل من أخبار موسى بن جعفر ( عليه السلام ) مع هارون " - في خبر - قال هارون له ( عليه السلام ) : لِمَ ادّعيتم أنّكم ورثتم النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والعمّ يحجب ابن العمّ ( إلى أن قال ) قال ( عليه السلام ) : إنّ في قول عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) " ليس مع ولد الصلب ذكراً كان أو أُنثى لأحد سهم إلاّ للأبوين والزوج أو الزوجة " لم يُثبت للعمّ مع ولد الصلب ميراث ولم ينطق به الكتاب ، إلاّ أنّ تيماً وعديّاً وأُميّة قالوا : العمّ والدٌ رأياً منهم بلا حقيقة ولا أثر عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ومن قال بقول عليّ ( عليه السلام ) من العلماء فقضاياهم خلاف قضايا هؤلاء ، هذا نوح بن درّاج يقول في هذه المسألة بقول عليّ ( عليه السلام ) وقد حكم به ، وقد ولاّه الخليفة المصرين : البصرة والكوفة ، وقد قضى به وأنهى إلى الخليفة ، فأمر بإحضاره وإحضار من يقول بخلاف قوله ، منهم : سفيان الثوري وإبراهيم المدني والفضيل بن عياض ، فشهدوا أنّه قول عليّ ( عليه السلام ) في هذه المسألة ، فقال لهم : فِلمَ لا تفتون به وقد قضى به نوح بن درّاج ؟ فقالوا : جسر نوح وجَبُنّا ( 3 ) . وفي تشريف عليّ بن طاوس : وفي مجموع محمّد بن الحسين المرزبان : مات مولى للمهدي وخلّف ضياعاً كثيرة وأثاثاً ومتاعاً ولم يَدَعْ إلاّ ابنة واحدة ، فأمر المهدي نوح بن درّاج القاضي أن ينظر في أمر الميراث ليحرز له النصف ، فقضى نوح أنّ المال كلّه للابنة وسلّمه لها ، وبلغ ذلك المهدي فغضب ودعا نوحاً وقال له :
هامش
( 1 ) الكشّي : 251 . ( 2 ) التهذيب : 6 / 311 . ( 3 ) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) : 1 / 81 ب 7 ح 9 .