[ 7993 ]
النعمان بن بشير
قال : عدّه الشيخ في رجاله في أصحاب الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . وقال ابن أبي
الحديد : قال النعمان :
لقد طلب الخلافة من بعيد * وسارع في الضلال أبو تراب
معاوية الإمام وأنت منها * على وتح بمنقطع السراب ( 1 )
أقول : وفي المروج : بعثت أُمّ حبيبة بقميص عثمان مخضّباً بدمائه إلى أخيها
معاوية مع النعمان بن بشير ( 2 ) .
وفي صفّين نصر : لم يكن مع معاوية من الأنصار غير مسلمة والنعمان ، وسأل
معاوية النعمان ، فخرج حتّى وقف بين الصفّين ، فقال : يا قيس ! ألستم معشر
الأنصار تعلمون أنّكم أخطأتم في خذل عثمان يوم الدار ، وقتلتم أنصاره يوم
الجمل ، وأقحمتم خيولكم على أهل الشام بصفّين ، فلو كنتم إذ خذلتم عثمان
خذلتم عليّاً لكانت واحدة بواحدة ، ولكنّكم خذلتم حقّاً ونصرتم باطلا ( إلى أن
قال ) فضحك قيس وقال : ما كنت أراك يا نعمان تجترئ على هذه المقالة ! إنّه لا
ينصح أخاه من غشّ نفسه ، وأنت والله الغاشّ الضالّ المضلّ ! أمّا ذكرك عثمان فإن
كانت الأخبار تكفيك فخذها منّي واحدة ، قتل عثمان مَن لست خيراً منه وخَذَله
من هو خير منك ، وأمّا أصحاب الجمل فقاتلناهم على النكث ، وأمّا معاوية فوالله
لو اجتمعت عليه العرب لقاتلته الأنصار ، وأمّا قولك : إنّا لسنا كالناس فنحن في
هذه الحرب كما كنّا مع النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) نتّقي السيوف بوجوهنا والرماح بنحورنا حتّى
جاء الحقّ وظهر أمر الله وهم كارهون ، ولكن أُنظر يا نعمان هل ترى مع معاوية إلاّ
طليقاً أو أعرابيّاً أو يمانيّاً مستدرجاً بغرور ، أُنظر أين المهاجرون والأنصار
والتابعون بإحسان الّذين رضي الله عنهم ، ثمّ انظر هل ترى مع معاوية غيرك
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة : 13 / 241 .
( 2 ) مروج الذهب : 2 / 353 .