وفي الروضة - في خبره 324 - عن الصادق ( عليه السلام ) قال : خرج النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من
حجرته ومروان وأبوه يستمعان إلى حديثه ، فقال له : الوزغ ابن الوزغ . قال
أبو عبد الله ( عليه السلام ) : فمن يومئذ يرون أنّ الوزغ يستمع ( 1 ) الحديث .
وروى بعده عن الباقر ( عليه السلام ) قال : لمّا ولد مروان عرضوا به للنبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أن
يدعو له ، فأرسلوا به إلى عائشة فلمّا قربته منه ، قال : أخرجوا عنّي الوزغ ابن
الوزغ ، قال زرارة : ولا أعلم إلاّ أنّه قال : ولعنه ( 2 ) .
وفي مقاتل أبي الفرج : قد كان الحسن ( عليه السلام ) أوصى أن يدفن مع النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم )
فمنع مروان من ذلك وجعل يقول : " يا ربّ هيجا هي خير من دعة " أيدفن عثمان
في أقصى البقيع ويدفن الحسن في بيت النبيّ ؟ والله ! لا يكون ذلك أبداً وأنا أحمل
السيف ( إلى أن قال ) وسمعت عليّ بن طاهر بن زيد يقول : لمّا أرادوا دفنه ركبت
عائشة بغلا واستعونت بني أُميّة ومروان ( 3 ) .
وقال ابن أبي الحديد : مروان هو الّذي خطب يوم وصل إليه رأس
الحسين ( عليه السلام ) إلى المدينة ، وهو يومئذ أميرها ، وقد حمل الرأس على يديه فقال :
يا حبّذا بردك في اليدين * وحُمرة تجري على الخدّين
كأنّما بتّ بمسجدين *
ثمّ رمى بالرأس نحو قبر النبيّ وقال : يوم يا محمّد بيوم بدر ؛ هكذا قال شيخنا
أبو جعفر الإسكافي ، والصحيح : أنّ مروان لم يكن أمير المدينة يومئذ بل عمرو بن
سعيد بن العاص ، ولم يحمل إليه الرأس بل كتب إليه ابن زياد يبشّره بقتل
الحسين ( عليه السلام ) . . . الخ ( 4 ) .
قلت : ليس مراد الإسكافي حين قتل الحسين ( عليه السلام ) بل بعدُ بإرسال يزيد له من
هامش
( 1 ) في المصدر : يسمع .
( 2 ) روضة الكافي : 238 .
( 3 ) مقاتل الطالبيين : 48 - 49 . وفيه : واستنفرت بني أميّة مروان .
( 4 ) شرح نهج البلاغة : 4 / 71 - 72 .