يزيدُ سيّد شباب أهل الجنة ، ولما سُبي بنات النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وقد اعترف معاوية
بكونهما مؤسّسين له وكونه متأسّياً بهما .
ثمّ كيف آمن أبو بكر بالنبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) زمن بحيراء الراهب والنبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كان
يومئذ عندهم كافراً ! وأمّا وساطة أبي بكر بينه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وبين خديجة فلعلّه رأى
نوماً ، وإلاّ ففي التاريخ لا أثر له في صدر الإسلام فكيف قبله ، فأين كان أبو فصيلهم
وعجلهم يوم كان النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يخرج إلى الشعاب مع أمير المؤمنين ( عليه السلام ) للصلاة
ويوم إنذار عشيرته ؟
وأمّا خبره أنّ النبيّ قال : اقتلوا الرافضة ، فرأس الرافضة أمير المؤمنين ( عليه السلام )
حيث رفض سنّة شيخيهما لمّا عرضوا عليه يوم الشورى البيعة معه إذا كان عاملا
بسنّتهما ، فتجافى عن سلطان ابن أُمّه ليدلّ على أنّ سنّتهما بدعة ، وأراد صدّيقهم
وفاروقهم قتله ، كما اعترف به معاوية في كتابه إلى محمّد بن أبي بكر ، فقال : لقد همّا
به الهموم وأرادا به العظيم ، وقتلهُ إن لم يتيسّر لهما إلاّ أنّهما سبّباه وأسّساه ( 1 ) .
وأمّا خبر تكبيره على فاطمة ( عليها السلام ) فالمكابر لا يُجاب .
وأمّا خبر ابن عوف ، فإنّما كان أمين فاروقهم لنصب ذي نوريهم .
وخبر اعتكاف الفقيه لا ينافي عامّيته ، بل يشعر بها فإنّه تضمّن أنّ الحسن ( عليه السلام )
لمّا لبس نعله في اعتكافه لقضاء حاجة مسلم قال له ميمون : أنسيت اعتكافك ؟
قال : لا ، ولكنّي سمعت أبي يحدّث عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : من سعى في حاجة أخيه . . .
الخبر ( 2 ) . فروايته ( عليه السلام ) له الخبر بالإسناد إلى النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ظاهر في عدم استبصاره .
[ 7910 ]
ميمون بن ياسين
في أُسد الغابة : كان رأس اليهود بالمدينة فأسلم وقال له ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : اجعل بينك
وبينهم حكماً فإنّهم سيرضون بي ، فبعث ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إليهم فأُحضروا وأُدخل بيتاً ، فقال
هامش
( 1 ) تقدّم في عنوان " معاوية " راجع ص 120 .
( 2 ) الفقيه : 2 / 189 .