قلت : ولابدّ أنّه ( عليه السلام ) ألقى إليه ما وعده من شرح السماوات السبع وما فيها
وباقي الأرضين السبع غير أرضنا ، ولكنّه من الأسف أنّه لم يصل إلينا ، لضياع
أغلب كتبنا النفيسة ، وقد نقل في الكتاب الّذي ألّفه جمع من أساتيذ دار علوم
الأروبا والأمريكا في ما أخبر الصادق ( عليه السلام ) من المستكشفات العصريّة باللاتينيّة ،
وقد ترجم بالفارسيّة ( بعنوان مغز متفكر شيعة جعفر صادق ( عليه السلام ) ) كلاماً كثيراً ممّا
قاله للمفضّل وجابر بن حيّان وغيرهما ، ولم نقف عليها في ما وصل إلينا .
[ 7698 ]
المفضّل بن قيس بن رُمّانة
قال : عدّه الشيخ في رجاله في أصحاب الباقر وفي أصحاب الصادق ( عليهما السلام )
قائلا : مولى الأشعريّين ، أُسند عنه .
وروى الكشّي عن محمّد بن إبراهيم العبيدي ، عن مفضّل بن قيس بن رمّانة ،
قال : دخلت على أبي عبد الله ( عليه السلام ) فذكرت له بعض حالي ، فقال : يا جارية هاتي
ذلك الكيس ، هذه أربعمائة دينار وصلني أبو جعفر الدوانيق بها ، خذها فتفرجّ بها .
قال : قلت : جعلت فداك ! ما هذا دعوتي ، ولكنّي أحببت أن تدعو الله تعالى لي ،
قال : فقال : إنّي سأفعل ، ولكن إيّاك أن تعلّم الناس بكلّ حالك فتهون عليهم .
وعن محمّد بن بشر ، عن محمّد بن عيسى ، عن أبي أحمد - وهو ابن أبي عمير
- عن مفضّل بن قيس بن رُمّانة وكان خياراً .
وعن طاهر بن عيسى ، عن جعفر بن أحمد ، عن أبي الحسين ، عن عليّ بن
الحسن ، عن العبّاس بن عامر ، عن مفضّل بن قيس بن رمّانة ، قال : دخلت على
أبي عبد الله ( عليه السلام ) فشكوت إليه بعض حالي وسألته الدعاء . فقال : يا جارية هاتي
الكيس الّذي وصلنا به أبو جعفر ، فجاءت بكيس ، فقال : هذا كيس فيه أربعمائة
دينار فاستعن به . قال : قلت : لا والله جعلت فداك ! ما أردت هذا ولكن أردت
الدعاء لي ، فقال لي : ولا أدع الدعاء ، ولكن لا تخبر الناس بكلّ ما أنت فيه فتهون
عليهم .
قاموس الرجال — صفحة 218
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢١٨