تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس الرجال — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
القسري بخروجه وهو على المنبر ، فقال : " أطعموني ماءً " فقال ابن نوفل في خالد : وكنت لدى المغيرة عبد سوء * تبول من المخافة للزئير وقلت لما أصابك : أطعموني * شراباً ثمّ بُلت على السرير لأعلاج ثمانية وشيخ * كبير السنّ ليس بذي نصير ( 1 ) وفي أنساب السمعاني : المغيرة هو الّذي وصف معبوده بالأعضاء على مثال حروف الهجاء ، ويقال لأصحابه : " مغيريّة " وهم من غلاة الشيعة . وفي كامل الجزري : كان المغيرة يقول : إنّ الله على صورة رجل على رأسه تاج ، وأنّ أعضاءه على عدد حروف الهجاء ، ولمّا أراد أن يخلق تكلّم باسمه الأعظم ، ثمّ كتب بإصبعه على كفّه أعمال عباده من المعاصي والطاعات ، فلمّا رأى المعاصي ارفضّ عرقاً ، فاجتمع من عرقه بحران : أحدهما ملح مظلم ، والآخر عذب نيّر ، ثمّ اطّلع في البحر فرأى ظلّه ، فذهب ليأخذه فطار ، فأدركه فقلع عيني ذلك الظلّ ومحقه ، فخلق من عينيه الشمس وسماء أُخرى ، وخلق من البحر الملح الكفّار ، ومن البحر العذب المؤمنين . وكان يقول بتحريم ماء الفرات وكلّ نهر أو عين أو بئر وقعت فيه نجاسة . وكان يخرج إلى المقبرة فيتكلّم فيرى أمثال الجراد على القبور ( 2 ) . هذا ، وتحريفات أخبار الكشّي - سند الأوّلين والرابع والخامس والسادس ، ومتن كثير منها ولا سيّما السابع - لا تخفى . هذا ، وفي الصحاح والقاموس : " البتريّة أصحاب المغيرة بن سعيد ولقبه الأبتر " وهو غلط منهما ، فأصحاب المغيرة يقال لهم : " المغيريّة " كما اتّفق عليه الخاصّة والعامّة . وأمّا البتريّة فأصحاب كثير النوا وابن حيّ وجمع آخر ، خلطوا ولاية أبي بكر وعمر بولاية عليّ ( عليه السلام ) يتبرّؤون من أعداء أبي بكر وعمر ، فسمّاهم زيد بن عليّ " البتريّة " لكون لازم قولهم التبرّؤ من فاطمة ( عليها السلام ) لأنّ كونها عدوّة لهما وموتها غضبى عليهما اتّفاقي .
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري : 7 / 129 . ( 2 ) الكامل في التاريخ : 5 / 208 .