عبد بني أسد أبو الخطّاب لعنه الله ، والله لو ابتلوا بنا وأمرناهم بذلك لكان الواجب
ألاّ يقبلوه ، فكيف وهم يروني خائفاً وجلا أستعدي الله عليهم وأتبرّأ إلى الله منهم !
أُشهدكم أنّي امرؤ ولدني رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وما معي براءة من الله ، إن أطعت
رحمني ، وإن عصيته عذّبني عذاباً شديداً أو أشدّ عذابه .
وعن محمّد بن الحسن وعثمان بن حامد ، عن محمّد بن يزداد ، عن محمّد بن
الحسين ، عن المزخرف ، عن حبيب الخثعمي ، عنه ( عليه السلام ) كان للحسن ( عليه السلام ) كذّاب
يكذب عليه - ولم يسمّه - وكان للحسين كذّاب يكذب عليه - ولم يسمّه - وكان
المختار يكذب على عليّ بن الحسين ( عليه السلام ) وكان المغيرة بن سعيد يكذب على
أبي ( عليه السلام ) .
وعن حمدويه ، عن محمّد بن عيسى ، عن عليّ بن النعمان ، عن الحسين بن
أبي العلاء ، عنه ( عليه السلام ) قال : سألته عن المغيرة وهو بالبقيع ومعه رجل يقول : إنّ
الأرواح تتناسخ ، فكرهت أن أسأله وكرهت أن أمشي فيتعلّق بي ، فرجعت إلى أبي
ولم أمض ، فقال : يا بنيّ ! لقد أسرعت ، فقلت : يا أبه إنّي رأيت المغيرة مع فلان ،
فقال أبي : لعن الله المغيرة قد حلف أن لا يدخل عليّ أبداً . وذكرت أنّ رجلا من
أصحابه تكلّم عندي ببعض الكلام ، فقال : وأُشهد الله أنّ الّذي حدّثك لمن
الكاذبين ، وأُشهد الله أنّ المغيرة عند الله لمن المدحضين ، ثمّ ذكر صاحبهم الّذي
بالمدينة ، فقال : والله ما رآه أبي ، وقال : والله ما صاحبكم بمهديّ ولا بمهتدي ،
فذكرت لهم أنّ فيهم غلماناً أحداثاً لو سمعوا كلامك لرجوت أن يرجعوا ، قال ، ثمّ
قال : ألاّ يأتوني فأُخبرهم .
وعنه ، عن أيّوب ، عن محمّد بن فضيل ، عن أبي خالد القمّاط ، عن سليمان
الكناني قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : هل تدري ما مثل المغيرة ؟ قال ، قلت : لا ، قال مثله مثل
البلعم ، قلت : ومن بلعم ؟ قال : الّذي قال الله عزّوجلّ : ( الّذي آتيناه آياتنا فانسلخ
منها فأتبعه الشيطان وكان من الغاوين ) .
وعن العيّاشي ، عن ابن المغيرة ، عن الفضل ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن
قاموس الرجال — صفحة 190
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٩٠