إنّ النبيّ لم ينكح عليّاً ابنته حبّاً له ، ولكنّه أراد أن يكافئ بذلك إحسان أبي طالب
إليه ( 1 ) .
وفي الطبري عن قبيصة الأسدي : لو أنّ المغيرة جعل في مدينة لا يخرج من
أبوابها كلّها إلاّ بالغدر لخرج منها ( 2 ) .
وفي الطبري والأغاني : افتعل المغيرة - في العام الّذي قتل عليّ ( عليه السلام ) - كتاباً
على لسان معاوية ، فأقام للناس الحجّ سنة أربعين ، ويقال : إنّه عرّف يوم التروية
ونَحَر يوم عرفة خوفاً أن يفطن بمكانه ، فقال الراجز :
سيري رويداً وابتغي المغيرة * كلّفتها الأدلاج بالظهيرة ( 3 )
وفي أدب كاتب الصولي : كان يقال لأبي بكر خليفة رسول الله ، ثمّ قيل لعمر :
خليفة خليفة رسول الله ، فدخل المغيرة على عمر ، فقال : " السلام عليك يا
أمير المؤمنين " قال عمر : ما هذه ؟ قال : ألسنا المؤمنين وأنت أميرنا ؟ فكان أخفّ
من الأوّل ، فجروا عليه ( 4 ) .
وفي أُسد الغابة : هو أوّل من رشا في الإسلام ، أعطى " يرفا " حاجب عمر شيئاً
حتّى أدخله إلى دار عمر ( 5 ) .
وهو معدن كلّ شر ومنبعه ، فهو الّذي أشار على أبي بكر وعمر على تصدّي
الأمر ، حتّى يكون لأمثاله حظّ ، كما أنّه أشار عليهما بجعل نصيب للعبّاس لتضعيف
أمر أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وأشار على معاوية باستلحاق زياد به حتّى يكمل
استيلاؤه ، وأشار عليه باستخلافه ابنه السكّير الخمّير لئلاّ يعزله معاوية عن الأمارة .
أمّا الأوّل ، ففي سقيفة الجوهري - كما في شرح المعتزلي - في خبر عن
أبي زيد ، قال : مرّ المغيرة بأبي بكر وعمر وهما جالسان على باب النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم )
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 4 / 70 .
( 2 ) تاريخ الطبري : 5 / 337 .
( 3 ) تاريخ الطبري : 5 / 160 ، والأغاني : 14 / 142 .
( 4 ) أدب الكتاب : 144 .
( 5 ) أُسد الغابة : 4 / 407 .