تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس الرجال — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
أصحاب أبي عبد الله ( عليه السلام ) فلا تقبلوا علينا خلاف القرآن ، فإنّا إذا تحدّثنا حدّثنا بموافقة القرآن وموافقة السنّة إنّا عن الله وعن رسوله نحدّث ، ولا نقول : قال فلان وفلان ، فيتناقض كلامنا ، أنّ كلام أوّلنا مثل كلام آخرنا ، وكلام أوّلنا مصدّق لكلام آخرنا ، وإذا أتاكم من يحدّثكم بخلاف ذلك فردّوه عليه وقولوا : أنت أعلم وما جئت به ، فإنّ مع كلّ قول منّا حقيقة وعليه نور ، فمالا حقيقة له ولا نور عليه فذلك قول الشيطان . وعنه ، عن يونس ، عن هشام بن الحكم ، عن الصادق ( عليه السلام ) كان المغيرة بن سعيد يتعمّد الكذب على أبي ويأخذ كتب أصحابه ، وكان أصحابه المستترون بأصحاب أبي يأخذون الكتب من أصحاب أبي فيدفعونها إلى المغيرة ، فكان يدسّ فيها الكفر والزندقة ويسندها إلى أبي ( عليه السلام ) ثمّ يدفعها إلى أصحابه فيأمرهم أن يبثّوها في الشيعة ، فكلّ ما كان في أصحاب أبي من الغلوّ فذلك ممّا دسّه المغيرة بن سعيد في كتبهم . وبهذا الإسناد عن الحسن بن موسى الخشّاب ، عن علىّ بن حسّان ، عن عمّه عبد الرحمن بن كثير ، قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) يوماً لأصحابه : لعن الله المغيرة بن سعيد ولعن يهوديّة ! كان يختلف إليها يتعلّم منها السحر والشعبدة والمخاريق ، أنّ المغيرة كذب على أبي ( عليه السلام ) فسلبه الله الإيمان ، وأنّ قوماً كذبوا عليّ ، مالهم أذاقهم الله حرّ الحديد ! فوالله ما نحن إلاّ عبيد الّذي خلقنا واصطفانا ، ما نقدر على ضرّ ولا نفع ، إن رُحمنا فبرحمته وإن عُذّبنا فبذنوبنا ، والله مالنا على الله حجّة ، ولا معنا من الله براءة ، وإنّا لميّتون مقبورون ومنشرون ومبعوثون وموقوفون ومسؤولون ، ويلهم ! مالهم لعنهم الله ، فلقد آذوا الله وآذوا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في قبره وأمير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين وعليّ بن الحسين ومحمّد بن عليّ - صلوات الله عليهم - وها أنا ذا بين أظهركم لحم رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وجلد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أبيت على فراشي خائفاً وجلا مرعوباً ، يأمنون وأفزع ، وينامون على فرشهم وأنا خائف ساهر وجل ، أتقلقل بين الجبال والبراري ؛ أبرأ إلى الله ممّا قال فيّ الأجدع البراد
قاموس الرجال — صفحة 189 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري ) / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة