[ 7675 ]
معن بن عدي
الأنصاري
قال : انحاز هو وصاحبه عويم بن ساعدة إلى المهاجرين من قريش بعد وفاة
النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وقومه بعد مختلفة في ما بينها ، ولم يبايع أبا بكر ، وله في ذلك شعر
يؤثر .
أقول : لم أدر من أين أخذ قوله : " ولم يبايع أبا بكر وله في ذلك شعر يؤثر " ؟
ومرّ في صاحبه " عويم " عن الزبير بن بكّار : أنّه قد كان مالاًَ أبا بكر وعمر على
نقض أمر سعد وإفساد حاله رجلان من الأنصار ممّن شهد بدراً : عويم بن ساعدة ،
ومعن بن عديّ .
ومرّ ثمّة عن المدائني والواقدي : أنّ معن بن عديّ اتّفق هو وعويم بن ساعدة
على تحريض أبي بكر وعمر على طلب الأمر ، وأنّ معن بن عديّ كان يشخصهما
إشخاصاً ويسوقهما سوقاً عنيفاً إلى السقيفة مبادرة إلى الأمر قبل فواته .
ومرّ ثمّة قول ابن أبي الحديد : كان عويم ومعن ذوي حبّ لأبي بكر في حياة
النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) واتّفق مع ذلك بغض وشحناء كان بينهما وبين سعد بن عبادة ، لها سبب
مذكور في قبائل أبي عبيدة ( 1 ) .
وممّا ذكرنا يظهر لك ما في تعبيره " انحاز هو ومعن إلى المهاجرين من قريش
وقومه بعد مختلفة في ما بينها " فإنّه تعبير أصله من العامّة في لبس الحقّ بالباطل .
وفي خطبة عمر في شرح قصّة السقيفة : تخلّف عنّا عليّ والزبير ومن معهما في
بيت فاطمة ، وتخلّفت عنّا الأنصار واجتمع المهاجرون إلى أبي بكر ، فقلت
لأبي بكر : انطلق بنا إلى الأنصار ، فانطلقنا فلقينا رجلان منهم ، فقالا لنا : ارجعوا
فاقضوا أمركم بينكم ( 2 ) .
وفي أنساب البلاذري عن الزهري : بينا المهاجرون في حجرة النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم )
هامش
( 1 ) مرّ في ج 8 ، رقم 5763 .
( 2 ) تاريخ الطبري : 3 / 205 .