تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس الرجال — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
عبد الله . . . الخ " فيه : أنّ المغيريّة كانوا داعين إلى محمّد ذاك ، ففي فرق النوبختي : لمّا توفّي الباقر ( عليه السلام ) قالت فرقة بإمامة محمّد بن عبد الله وأنّه القائم ، وأنّه حيّ لم يمت مقيم بجبل يقال له : " العلميّة " وكان المغيرة منهم ، أظهر القول بذلك بعد أبي جعفر ( عليه السلام ) ( 1 ) . وكيف كان : فلم نتحقّق ما قاله ولم نقف له في كتب الإماميّة على شاهد ، ولعلّه أخذ ما قاله من تواريخ العامّة وأخبارهم وهي في البهتان على الأئمّة ( عليهم السلام ) أنفسهم مولعة ، فكيف على شيعتهم ! ويشهد لكون ذلك من بهتان العامّة ما في مهج ابن طاوس : دعاء الصادق لمّا استدعاه المنصور مرّة سادسة - وهي ثاني مرّة إلى بغداد بعد قتل محمّد وإبراهيم - وجدته في الكتاب العتيق الّذي قدّمت ذكره بخطّ الحسين بن عليّ بن هند : حدّثنا محمّد بن جعفر الرزّاز ، عن العبيدي ، عن بشير بن حمّاد ، عن صفوان الجمّال ، قال : رفع رجل من قريش المدينة من بني مخزوم إلى المنصور بعد قتله لمحمّد وإبراهيم أنّ جعفر بن محمّد بعث مولاه المعلّى لجباية الأموال من شيعته ، وأنّه كان يمدّ بها محمّد بن عبد الله ، فكاد المنصور أن يأكل كفّه غيظاً على جعفر ( إلى أن قال ) فلمّا رأى الصادق ( عليه السلام ) قرّبه وأدناه ، ثمّ استدعى قصّة الرافع يقول في قصّته : إنّ معلّى بن خنيس مولى جعفر بن محمّد يجبي له الأموال من جميع الآفاق ، وأنّه مدّ بها محمّد بن عبد الله ، فأقبل عليه المنصور ، فقال : ما هذه الأموال الّتي يجبيها لك معلّى . . . الخ ( 2 ) . ولقد أجاد أخيراً حيث قال : " وفي هذه الظنّة أخذها داود " فإنّ أصله أيضاً كان ظنّة وتهمة ، ونحن وإن قلنا إنّ ابن الغضائري خرّيت ناقد ، إلاّ أنّا لم نقل : إنّه معصوم ، فيُقبل قوله ما لم يقم على خلافه شاهد ؛ مع أنّ أصل نسخته لم تصل صحيحة ، ففي النسخة " ثمّ دعي إلى محمّد بن عبد الله " فدعي تصحيف والصواب
هامش
( 1 ) فرق الشيعة : 62 . ( 2 ) مهج الدعوات : 198 .
قاموس الرجال — صفحة 164 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري ) / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة