عهد أبي عبد الله ( عليه السلام ) فاختلفا في ذبائح اليهود ، فأكل معلّى ولم يأكل ابن أبي
يعفور ، فلمّا صارا إلى أبي عبد الله ( عليه السلام ) أخبراه ، فرضي بفعل ابن أبي يعفور وخطّأ
المعلّى في أكله ( 1 ) .
وفي محكيّ غيبة النعماني ، عن الحسن بن حفص نسيب فرعان قال : دخلت
على أبي عبد الله ( عليه السلام ) أيّام قتل المعلّى مولاه ، فقال لي : يا حفص إنّي حدّثت لمعلّى
بأشياء فأذاعها فابتلي بالحديد ، إنّي قلت له : إنّ حديثنا من حفظه علينا حفظه الله
وحفظ عليه دينه ودنياه ، ومن أذاعه علينا سلبه دينه ودنياه ، يا معلّى ! أنّه من كتم
الصعب من حديثنا لم يمت حتّى يعضّه السلاح ، أو يموت متحيّراً ( 2 ) .
أقول : حرّف الخبر ، فرواه النعماني في غيبته في آخر بابه الأوّل ، وفيه : من
كتم الصعب من حديثنا جعله الله نوراً بين عينيه ورزقه العزّ في الناس ، ومن أذاع
الصعب من حديثنا لم يمت حتّى يعضّه السلاح . . . الخبر . كما أنّ سنده ، عن الحسن ،
عن حفص .
هذا ، وقول رجال الشيخ فيه : " المدني " لا ينافي خبر الكشّي الأوّل " ألا قتل
هذا العراقي الّذي يقال له : المعلّى " لأنّه يجمع بينهما بكونه عراقيّاً جاور المدينة ،
فكان يقال له بالعراق : المدني ، وبالمدينة : العراقي .
هذا ، وعدم عنوان الشيخ في الفهرست له مع عنوان النجاشي له وموضوعهما
متّحد ، لعدم اعتقاد الشيخ له كتاباً ، بل لراويه " معلّى أبو عثمان " المتقدّم ، كما عرفت
ثمّة من قوله : " معلّى أبو عثمان الأحول ، عن المعلّى بن خنيس ، له كتاب "
والنجاشي عنون كلاًّ منهما ، زعماً أنّ لكلّ منهما كتاباً . والظاهر أصحّيّة قول الشيخ
في الفهرست ، ويشهد له طريق النجاشي هنا وطريق الشيخ ثمّة ، فإنّهما واحد .
هذا ، وما في ابن الغضائري فيه : " كان أوّل أمره مغيريّاً ، ثمّ دعي إلى محمّد بن
هامش
( 1 ) الكشّي : 247 .
( 2 ) غيبة النعماني : 24 ( منشورات مؤسّسة الأعلمي ) .