تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس الرجال — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
عهد أبي عبد الله ( عليه السلام ) فاختلفا في ذبائح اليهود ، فأكل معلّى ولم يأكل ابن أبي يعفور ، فلمّا صارا إلى أبي عبد الله ( عليه السلام ) أخبراه ، فرضي بفعل ابن أبي يعفور وخطّأ المعلّى في أكله ( 1 ) . وفي محكيّ غيبة النعماني ، عن الحسن بن حفص نسيب فرعان قال : دخلت على أبي عبد الله ( عليه السلام ) أيّام قتل المعلّى مولاه ، فقال لي : يا حفص إنّي حدّثت لمعلّى بأشياء فأذاعها فابتلي بالحديد ، إنّي قلت له : إنّ حديثنا من حفظه علينا حفظه الله وحفظ عليه دينه ودنياه ، ومن أذاعه علينا سلبه دينه ودنياه ، يا معلّى ! أنّه من كتم الصعب من حديثنا لم يمت حتّى يعضّه السلاح ، أو يموت متحيّراً ( 2 ) . أقول : حرّف الخبر ، فرواه النعماني في غيبته في آخر بابه الأوّل ، وفيه : من كتم الصعب من حديثنا جعله الله نوراً بين عينيه ورزقه العزّ في الناس ، ومن أذاع الصعب من حديثنا لم يمت حتّى يعضّه السلاح . . . الخبر . كما أنّ سنده ، عن الحسن ، عن حفص . هذا ، وقول رجال الشيخ فيه : " المدني " لا ينافي خبر الكشّي الأوّل " ألا قتل هذا العراقي الّذي يقال له : المعلّى " لأنّه يجمع بينهما بكونه عراقيّاً جاور المدينة ، فكان يقال له بالعراق : المدني ، وبالمدينة : العراقي . هذا ، وعدم عنوان الشيخ في الفهرست له مع عنوان النجاشي له وموضوعهما متّحد ، لعدم اعتقاد الشيخ له كتاباً ، بل لراويه " معلّى أبو عثمان " المتقدّم ، كما عرفت ثمّة من قوله : " معلّى أبو عثمان الأحول ، عن المعلّى بن خنيس ، له كتاب " والنجاشي عنون كلاًّ منهما ، زعماً أنّ لكلّ منهما كتاباً . والظاهر أصحّيّة قول الشيخ في الفهرست ، ويشهد له طريق النجاشي هنا وطريق الشيخ ثمّة ، فإنّهما واحد . هذا ، وما في ابن الغضائري فيه : " كان أوّل أمره مغيريّاً ، ثمّ دعي إلى محمّد بن
هامش
( 1 ) الكشّي : 247 . ( 2 ) غيبة النعماني : 24 ( منشورات مؤسّسة الأعلمي ) .