تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس الرجال — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
" دعا " فلعلّ كلمة " ثمّ " أيضاً من زيادات النسّاخ ، فيكون مغزى كلامه : أنّه كان في أوّل أمره مغيريّاً داعياً إلى محمّد وصار إماميّاً أخيراً . وأمّا قوله : " والغلاة يضيفون إليه كثيراً " فصحيح إلاّ أنّه لا ذنب له ، ولعلّه لذلك ضعّفه النجاشي . وبالجملة : بعد اتّفاق الأخبار على مدحه لا عبرة بقولهما ، فليس في الأخبار ما يستشمّ منه قدح فيه سوى وَلَعه على نشر مقاماتهم ( عليهم السلام ) مع كون ذلك سبباً لإضرار الجبابرة به وبهم ( عليهم السلام ) وعدم كمال فقهه ، وهما أعمّ من الضعف . هذا ، وقول النجاشي : " معلّى مولى جعفر بن محمّد ( عليه السلام ) ومن قبله كان مولى بني أسد " لم أفهم معناه ، فإنّ المولى هو الرجل الّذي أُعتق هو أو أحد آبائه ، وهو لا يمكن تعدّده . كما أنّ قول سعد : " إنّه من غنيّ " وقول البرقي في ابن أخيه عبد الحميد بن أبي الديلم : " إ نّه من غنيّ " لا يجمع أيضاً مع كونه مولى . وبعد اتّفاق الأخبار على كونه مولاه ( عليه السلام ) يمكن الجمع بأنّ المراد من كونه مولاه : كونه من خدّامه وقوّامه ، كما عبّر به الغيبة . قال : نقل الجامع رواية أبي بكر ، عنه . قلت : بل سيف بن أبي بكر ، ومورده : أواخر مكاسب التهذيب ( 1 ) . لكن في نسخة كما نقل ، ولعلّه الأصحّ . هذا ، وتحريفات أخبار الكشّي لا تخفى . هذا ، وأمّا ما رواه الاستبصار - باب من ترك سجدة واحدة - عن معلّى بن خنيس ، قال : سألت أبا الحسن الماضي ( عليه السلام ) في الرجل ينسى السجدة من صلاته ( 2 ) : ففي سنده تحريف ، فمعلّى قتل في حياة الصادق ( عليه السلام ) فكيف نقل للراوي بعد وفاة الكاظم ( عليه السلام ) ! ورواه التهذيب ( 3 ) مثله .
هامش
( 1 ) التهذيب : 6 / 387 ، وفيه : عن سيف عن أبي بكر . ( 2 ) الاستبصار : 1 / 359 . ( 3 ) التهذيب : 2 / 154 .
قاموس الرجال — صفحة 165 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري ) / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة