ما معناه : أنّ أباه قال للصادق ( عليه السلام ) : إنّ ابنه يزعم أنّ أهل المدينة يصنعون شيئاً
لا يحلّ لهم ، وهو : أنّ المرأة القرشيّة والهاشميّة تركب وتضع يدها على رأس
الأسود وذراعها على عنقه ، فقال ( عليه السلام ) : يا بنيّ أما تقرأ القرآن ؟ قلت : بلى ، قال : اقرأ
هذه الآية ( لا جناح عليهنّ في آبائهنّ ) حتّى بلغ ( ولا ما ملكت أيمانهنّ ) ثم
قال : يا بنيّ لا بأس أن يرى المملوك الشعر والساق ( 1 ) .
هذا ، والنجاشي والكشّي قالا : " دهني ، ودهن من بجيلة " وابن حجر أيضاً قال
في أبيه : " الدهني البجلي " . والمشيخة والبرقي قالا : " دهني غنوي " .
لكن لم نقف على دهن في غنيّ ، ففي أنساب السمعاني : الدُهني - بضمّ الدال -
نسبة إلى دهن بن معاوية بن أسلم بن أحمس بن الغوث بن أنمار ، وهو بطن من
بجيلة ، والدِهني - بكسر الدال - نسبة إلى دهنة بن مالك بن غافق ، وهو بطن من
غافق ، ينزلون مصر . . . الخ . وفيه : الغنوي نسبة إلى غنيّ بن أعصر ، واسمه منبه بن
سعد بن قيس عيلان . . . الخ .
وبالجملة غنيّ من قيس عيلان ، ودهن - بالضمّ - من بجيلة ، وبالكسر من
غافق . فالظاهر كون جمع المشيخة والبرقي بينهما وهماً ، لاسيّما أنّ الأوّل جعله مع
ذلك مولى بجيلة أيضاً .
وأمّا قول المصنّف : " قول الكشّي : مولى بني زهير اشتباه ، وبنو زهير من
قريش ، لامن بجيلة " فوهم في وهم ، ففي أصل الكشّي " مولى بني دهن " وإنّما
حرّفه القهبائي بما قال .
ثمّ لو فرض كونه في أصل الكشّي ليس اشتباهاً منه ، بل تصحيفاً حصل في
جميع نسخته ؛ ومن تصحيفه هنا قوله : " وعاش مائة وخمساً وسبعين سنة " فإنّه
مصحّف " ومات سنة مائة وخمس وسبعين " كما هو واضح . كما أنّ قوله في
عنوانه : " وذكر عمره " أيضاً من زيادة المحشّين خلطت بالمتن ، والمحشّون قالوها
هامش
( 1 ) الكافي : 5 / 531 .