لمّا رأوا في النسخة " وعاش . . . الخ " . كما أنّ قول المصنّف : " وبنو زهير من
قريش " خطأ ، وإنّما بنو زهرة من قريش ، لا زهير .
هذا ، وقد عرفت من السمعاني أنّ الغنوي نسبة إلى غنيّ بن أعصر بن سعد بن
قيس عيلان ، ويصدّقه معارف ابن قتيبة ، فقال : " ولد سعد بن قيس عيلان غطفان
وأعصر ، وولد أعصر غنيّ بن أعصر " ( 1 ) .
وحينئذ فما في الصحاح والقاموس " أنّ غنيّ حيّ من غطفان " وهم ، فغطفان
عمّ غنيّ وليس غنيّ منه .
هذا ، ويظهر من نقل مصباح الشيخ تعقيب كلّ من الفرائض الخمس عنه أنّ له
كتاباً في التعقيبات ( 2 ) .
هذا ، وروى الشيخ تارةً عن إبراهيم بن أبي سمّال عنه ، كما في طواف
التهذيب ( 3 ) ، والخروج إلى صفاه ( 4 ) والكفّارة من خطأ محرمه ( 5 ) وفي أنّ المتمتّع متى
يقطع تلبية الاستبصار ( 6 ) . وأُخرى عن إبراهيم الأسدي عنه كما في نزول مزدلفة
التهذيب ( 7 ) وزيادات فقه حجّه ( 8 ) وهما واحد ، فابن أبي سمّال أسدي . وثالثة عن
إبراهيم النخعي عنه كما في طيب الاستبصار ( 9 ) وفيما يجب على محرم التهذيب ( 10 ) .
وهل هو آخر أو محرّف ذاك ؟ لا يبعد الثاني ، لتعدّد الخبر بإبراهيم الأسدي ، وليس
النخعي إلاّ في خبر الطيب ، بل إن كان المراد به إبراهيم النخعي المعروف كان غلطاً
قطعاً ، فإنّه كان متقدّماً على أبي هذا فضلا عنه ؛ ولعلّ الشيخ رأى رواية موسى بن
القاسم عن إبراهيم كما في خبر إلقاء القراد عن البعير في التهذيب ( 11 ) وكما في خبر
هامش
( 1 ) معارف ابن قتيبة : 47 .
( 2 ) مصباح المتهجّد : 217 .
( 3 ) التهذيب : 5 / 104 .
( 4 ) التهذيب : 5 / 148 .
( 5 ) التهذيب : 5 / 370 ، وفيه : إبراهيم بن أبي سماك .
( 6 ) الاستبصار : 2 / 176 ، وفيه : إبراهيم بن أبي سماك .
( 7 ) التهذيب : 5 / 192 .
( 8 ) التهذيب : 5 / 398 .
( 9 ) الاستبصار : 2 / 179 .
( 10 ) التهذيب : 5 / 299 .
( 11 ) التهذيب : 5 / 297 .