وأبا حكيم ، وكان له من الولد القاسم وحكيم ومحمّد ، روى معاوية عن أبي عبد الله
وأبي الحسن موسى ( عليهما السلام ) ، وله كتب منها : كتاب الحجّ ، رواه عنه جماعة كثيرة من
أصحابنا ، ونحن ذاكرون بعض طرقهم ( إلى أن قال ) ومات معاوية سنة خمس
وسبعين ومائة .
وقال الكشّي : في معاوية بن عمّار وذكر عمره ، قال أبو عمرو الكشّي : هو مولى
بني زهير ، وهم من بجيلة ، وكان يبيع السابري ، وعاش مائة وخمساً وسبعين سنةً ( 1 ) .
وقال العلاّمة : قال عليّ بن أحمد العقيقي : لم يكن معاوية بن عمّار عند
أصحابنا بمستقيم ، كان ضعيف العقل مأموناً في حديثه .
أقول : الظاهر أنّه نقل من نسخة مصحّفة ، وأنّ الأصل " كان ضعيف العقل ،
متّهماً في حديثه " لأنّ قوله : " كان . . . الخ " تفسير لقوله : " ليس بمستقيم " ولو كان
أراد الجمع بين ضعف عقله وقوّة حديثه لقال : " ضعيف العقل لكنّه صحيح
الحديث " كما لا يخفى .
ثمّ الظاهر أنّ العقيقي أراد بعدم استقامته عند أصحابنا روايته " أنّه دخل على
الصادق ( عليه السلام ) وكان أبو الخطّاب عنده ، فزحف حتّى ضرب بيده إلى لحية أبي
عبد الله ( عليه السلام ) " كما مرّ في محمّد بن أبي زينب . وقد أنكر ذلك الكشّي نفسه عليه ثمّة ،
فتقدّم أنّه قال : هذا غلط ووهم في الحديث ، لقد أتى معاوية بشيء منكر لا تقبله
العقول ، وذلك أنّ مثل أبي الخطّاب لا يحدّث نفسه بضرب يده إلى لحية أقلّ عبد
لأبي عبد الله ( عليه السلام ) فكيف هو صلّى الله عليه ! ( 2 ) .
هذا ، وروى الخطيب عن معبد بن راشد ، عن معاوية بن عمّار قال : قلت لجعفر
ابن محمّد : إنّهم يسألوننا عن القرآن مخلوق هو ؟ قال : ليس بخالق ولا مخلوق ،
ولكنّه كلام الله تعالى ( 3 ) .
وروى ما يحلّ للمملوك النظر إليه من مولاة الكافي عن معاوية بن عمّار
هامش
( 1 ) الكشّي : 308 .
( 2 ) الكشّي : 294 .
( 3 ) تاريخ بغداد : 13 / 246 .