ألا ليت هذا الليل أطبق سرمدا * علينا وأنّا لا نرى بعده غدا
ويا ليته إن جاءنا بصباحه * وجدنا إلى مجرى الكواكب مصعدا
حذار عليّ أنّه غير مخلف * مدى الدهر ما لبّى الملبّون موعدا
فأمّا فراري في البلاد فليس لي * مقام ولو جاوزت جابَلْق مُصعدا
كأنّي به في الناس كاشفَ رأسه * على ظهر خوّار الرحالة أجردا
يخوض غمار الموت في مرجَحِنّة * ينادون في نقع العجاج محمّدا
فوارسُ بدر والنضير وخيبر * وأُحد يروّون الصفيح المهنّدا
ويوم حُنين جالدوا عن نبيّهم * فريقاً من الأحزاب حتّى تبدّدا
هنالك لا تلوي عجوز على ابنها * وإن أكثرت في القول نفسي لك الفداء
فقل لابن حرب ما الّذي أنت صانع * أتثبت أم ندعوك في الحرب قُعددا
وظنّي بأن لا يصبر القوم موقفاً * يقفه وإن لم نجر في الدهر للمدى
فلا رأي إلاّ تركُنا الشام جهرةً * وإن أبرق الفَجْفاج فيها وأرعدا
فلمّا سمع أهل الشام شعره أتوا به معاوية ، فهمّ بقتله ، ثمّ راقب فيه قومه وطرده
عن الشام ، فلحق بمصر وندم معاوية على تسييره وقال : والله ! لقول السلمي أشدّ
على أهل الشام من لقاء عليّ ، ماله قاتله الله ! لو أصاب خلف جابلق مصعداً نفذه .
وجابلق : مدينة بالمشرق ، وجابلص : مدينة بالمغرب ليس بعدهما شيء ( 1 ) .
[ 7615 ]
معاوية بن عبد الله
بن عبيد الله بن رافع ، المدني
قال : عدّه الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق ( عليه السلام ) .
أقول : بل بن أبي رافع .
ثمّ إنّه يروي عنه الواقدي ، ويروي عن أبيه عن جدّته سلمى ، كما يظهر
هامش
( 1 ) وقعة صفين : 468 .