وأمّا ما نسبه إلى النجاشي في الآتي فخلط أيضاً ، فإنّما قال النجاشي في
الآتي : " ومن ولده : عبيد الله بن محمّد بن عبيد الله بن معاوية بن ميسرة أبو محمّد ،
روى عنه ابن أبي الكرّام " فمن ذكره النجاشي غير مَن في الخبر .
نعم ، لازم كلام ، النجاشي وجود ابن له مسمّى ب " عبد الله " بدون أن يعلم أنّه
أهل رواية ، فضلا عن روايته عن أبيه ، وأيّ مانع لأن يكون لكلّ منهما ابن مسمّى
ب " عبد الله " ويروي ابن شريح عن أبيه دون ابن ميسرة . مع أنّ خبر حجّه - وهو
في أواخر كفّارة خطأ محرمه - بلفظ : " عبيد " لا " عبد الله " ( 1 ) . ولو كان قال بدل ما
قال إنّ في أحكام جماعة التهذيب " عبد الله بن معاوية بن شريح عن أبيه " ( 2 ) وفي
ميراث خنثاه " روى عبد الله بن معاوية بن ميسرة بن شريح عن أبيه " ( 3 ) كان له وجه .
وأمّا ما قاله من رواية الفقيه خبراً عن " معاوية بن ميسرة " والتهذيب عن
" معاوية بن شريح " غير مرّة ، فالّذي وقفنا عليه إنّما في خبر كراهة استنابة
المسبوق ( 4 ) مع اختلاف في اللفظ ، فلعلّ أحدهما اشتباه أو رواه كلّ واحد منهما .
ونسب العاملي إليهما رواية خبر إجزاء تكبيرة واحدة للافتتاح والركوع كذلك ،
وليس كما قال ، بل رواه كلّ منهما عن معاوية بن شريح ( 5 ) .
وأمّا ما قاله : من أنّ الشيخ روى خبراً تارة عن " معاوية بن شريح " وأُخرى
عن " معاوية بن ميسرة " فلم أتحقّقه إلاّ في خبر نجاسة سؤر كلب التهذيب ( 6 ) ، فرواه
عن كلّ منهما ، وهو أيضاً أعمّ ، فأيّ مانع من أن يكونا نفرين ورواه كلّ منهما ، فقد
يشترك في رواية زرارة ومحمّد بن مسلم وأبو بصير .
وبالجملة ، الحكم بالاتّحاد لتلك الوجوه كما ترى ! ويدلّ على تغايرهما
- مضافاً إلى ذكر الشيخ في الفهرست والمشيخة لكلّ منهما - ورود الأخبار بكلّ
هامش
( 1 ) التهذيب : 5 / 376 .
( 2 ) التهذيب : 3 / 45 .
( 3 ) التهذيب : 9 / 354 .
( 4 ) الفقيه : 1 / 402 ، التهذيب : 3 / 42 .
( 5 ) الوسائل : 4 / 719 ، باب 4 من أبواب تكبيرة الاحرام .
( 6 ) التهذيب : 1 / 225 ، ح 30 و 31 .