جرير ، عن مغيرة قال : أرسل معاوية إلى ابنة الأشعث أنّي مزوّجك بيزيد ابني على
أن تسُمّي الحسن بن عليّ ، وبعث إليها بمائة ألف درهم ؛ فسوّغها المال ولم يزوّجها
منه . . . الخ ( 1 ) .
وفي شرح ابن أبي الحديد : روى أبو عبد الله البصري المتكلّم ، عن نصر بن
عاصم الليثي ، عن أبيه قال : قال النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) - في خبر - : ربّ يوم لأُمّتي من
معاوية ذي الأستاه . قالوا : يعني العجز الكبير ( 2 ) .
وفي أُسد الغابة - في عنوان عاصم بن عمرو الكناني الليثي ، عن ابن عبد البرّ
وابن مندة وأبي نعيم - روى عنه ابنه نصر أنّه قال : دخلت مسجد النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم )
وأصحابه يقولون : نعوذ بالله من غضب الله وغضب رسوله ! قلت : ممّ ذاك ؟ قالوا :
إنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كان يخطب آنفاً فقام رجل فأخذ بيد ابنه فخرجا ، فقال
النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : لعن الله القائد والمقود ، ويل لهذه الأُمّة من فلان ذي الأستاه !
وفي شرح ابن أبي الحديد : وروى الجاحظ في سفيانيّته عن أبي ذرّ - في خبر
- قال لمعاوية : سمعت النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول : " است معاوية في النار " فضحك وأمر
بحبسه ، فكتب إلى عثمان فيه ، فكتب عثمان إلى معاوية : أن احمل جنيدباً على
أغلظ مركب وأوعره ، فوجّه به من سار به الليل والنهار وحمله على شارف ليس
عليها قتب حتّى قدم به المدينة ، وقد سقط لحم فخذيه من الجهد ( 3 ) .
وفيه : نقل الفقهاء والمحدّثون عن أبي الدرداء أنّه قال لمعاوية : إنّي سمعت
النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول : " إنّ الشارب في آنية الذهب والفضّة لتجرجر في جوفه نار
جهنّم " ، فقال معاوية : أمّا أنا فلا أرى بذلك بأساً ، فقال أبو الدرداء : من عذيري
من معاوية ! أنا أُخبره عن الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وهو يخبرني عن رأيه ، لا أُساكنك
بأرض أبداً ( 4 ) .
هامش
( 1 ) مقاتل الطالبيّين : 47 - 48 .
( 2 ) شرح نهج البلاغة : 4 / 79 .
( 3 ) شرح نهج البلاغة : 8 / 258 .
( 4 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 5 / 130 .