فاعتل بأنه يسبّ الشيخين ، فالتفتت فاطمة إليهما وقالت : أتؤاخذان ولدي ؟ قالا : لا ، فانتبه مذعوراً
في حكاية طويلة .
ولما جرى على الإمام أحمد بن حنبل من الخليفة العباسي ما جرى ، ندم وقال : اجعلني في حلّ ،
فقال : ما خرجت من منزلي حتى جعلتك في حلّ ، إعظاماً لرسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - لقرابتك منه .
وحكى المقريزي عن بعض العلماء أنه كان يبغض بعض أشراف المدينة لتظاهرهم بالبدع فرأى
المصطفى - صلى الله عليه وآله وسلم - في النوم فعاتبه ، فقال : يا رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - حاشا لله ما
أكرههم وإنّما كرهت تعصبهم على أهل السنة فقال : مسئلة فقهية أليس الولد العاق يلحق بالنسب ؟
قال : نعم ، قال : هذا ولد عاق ( 1 ) .
أقول : الحكاية التي أجملها في منع بعض العمال هي التي ذكرها مفصلة ، السيد نور الدين علي
السمهودي في جواهر العقدين .
وحكاها أيضاً رضي الدين علي الحسيني الشامي في تنضيد العقود ، نقلاً عن السيد عبد الرحيم
السمهودي في كتاب الإشراف عن فضل الأشراف ، قال السيد نور الدين المذكور : وهو من أعيان
علماء العامة كما يظهر من المراجعة إلى كتبهم ، أخبرني الإمام الشيخ العلامة محقق المالكية في زمنه
شهاب الدين أحمد بن يونس القسطنطني المغربي نزيل الحرمين الشريفين في مجاورته بالمدينة
النبوية سنة خمس وسبعين وثلاثمائة .
أن بعض مشايخه ممن يثق به أخبره أن شخصاً من أعيان المغاربة عزم على التوجه من بلاده للحج ،
قال : حضر إليه شخص من أصحاب الثروة مبلغاً
هامش
1 . فيض القدير 1 : 219 رقم 302 .