ذلك ، وقال : بالأمس سئلتك في يسير منه ، فامتنعت ، والآن كيف جئتني به ؟ فقال : فقصصت عليه
القصة فبكى ، وقال : أشهدك عليَّ وأشهد الله ورسوله أني لا أسبهما أبداً ما حييت ( 1 ) .
وقال في تنضيد العقود : وعدم الإنتقال لما يصدر من ذريته - صلى الله عليه وآله وسلم - من أجلّ القربات
وأعظم المثوبات .
ففي توثيق عرى الإيمان للبازري : أنّ من علامات محبته - صلى الله عليه وآله وسلم - محبة ذريته ، واكرامهم
والاغضاء عن انتقادهم .
فمن انتقد ذرية محمد - صلى الله عليه وآله وسلم - لم يحب محمداً قط ، وان يغضّ الإنسان من انتقاد ذرية
رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - وأهل البيت لأنهم قوم شرّفهم الله تعالى وأجلاهم ، فلا تعيب عليهم
أفعالهم كما تعيب الأفعال فيمن أقدارهم بحسب أفعالهم .
وقال الشيخ عبد القادر العبدروسي في كتاب عقد اللئآل في فضائل الآل : حكى التقي المقريزي ، عن
يعقوب المغربي ، أنه كان بالمدينة النبوية في رجب سنة سبع عشرة وثمانمائة ، فقال له الشيخ العابد
الفاسي : وهما بالروضة المكرمة .
إنّي كنت أبغض أشراف المدينة النبوية بني حسين ، لتظاهرهم بالرفض ، فرأيت وأنا نائم تجاه قبر
الشريف رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - وهو يقول : يا فلان باسمي : ما لي أراك تبغض أولادي ؟
فقلت : حاشا لله ما أكرههم ، وإنّما كرهت ما رأيت من تعصبهم على أهل السنة ، فقال لي : مسألة فقهية ،
أليس الولد العاق يلحق بالنسب ؟ فقلت : بلى يا
هامش
1 . جواهر العقدين للسمهودي : 353 - 355 ، فضل آل البيت للمقريزي : 111 ، رشفة الصادي
للحضرمي : 262 .