بريته ولا يؤمن أحدكم حتى تكون عترة النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - أحب إليه من نفسه ، ويروون في
ذلك أحاديث .
منها : ما رواه البيهقي ، وأبو الشيخ ، والديلمي ، أنه - صلى الله عليه وآله وسلم - قال : « لا يؤمن أحدكم حتى
أكون أحب إليه من نفسه .
ويكون عترتي أحب إليه من نفسه » ( 1 ) .
وأخرج الترمذي ، والحاكم عن ابن عباس رضي الله عنه أنه - صلى الله عليه وآله وسلم - قال : « أحبّوا أهل بيتي
بحبّي » ( 2 ) ، إلى غير ذلك من الأخبار .
ويقولون : من ترك المودّة في أهل بيت رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - فقد خانه ، وقد قال الله
تعالى : ( لا تخونوا الله والرسول ) ( 3 ) ، ومن كره أهل بيته فقد كرهه - صلى الله عليه وآله وسلم - ولقد أجاد من
أفاد :
ولا تعدل بأهل البيت خلقاً * فأهل البيت هم أهل السيادة
وبغضهم لأهل العقل خسر * حقيقي وحبّهم عبادة ( 4 )
ويوجبون الصلاة عليهم في الصلوات ، قال الشيخ الجليل فريد الدين أحمد بن محمد النيسابوري
رحمه الله : من آمن بمحمد ولم يؤمن بأهل بيته فليس بمؤمن ، أجمع العلماء والعرفاء على ذلك ولم
ينكره أحد ، انتهى كلام صاحب الصواعق .
هامش
1 . مسند أحمد 3 : 207 ، فردوس الأخبار 5 : 154 .
2 . سنن الترمذي 5 : 664 رقم 3789 ، المستدرك للحاكم 3 : 150 ، المعجم الكبير للطبراني 10 : 281 رقم 10664 .
3 . الأنفال : 28 . 4 . رشفة الصادي : 99 .