مع العترة الطاهرة
ولو تشبث ناصب عنيد ومتعصّب جحيد ، بأن اعراض البخاري عن الصادق - عليه السَّلام - وعن روايته
ليس لكونه ناصباً منحرفاً ، بل دعاه إلى ذلك مزيد التحقيق والتنقيد والتنقيح والتورع وصون الشريعة
المطهرة من إدخال ما ليس منها فيها .
قلنا له : هذا والله عين النصب والإِنحراف ، وللنواصب والخوارج أن يقولوا : ما دعانا إلى ما قلنا في حق
علي - عليه السَّلام - وأهل بيت النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - إلاّ مزيد التحقيق والتنقيد والتورع وصون الشرع
المقدس ، ولذا صرفنا أعمارنا ووجهنا همّنا إلى إسقاطهم واسقاط كلماتهم عن درجة الاعتبار حتى لا
يدخل في الشريعة ما ليس منها ، نعوذ بالله من هذه الهذيانات .
ولنذكر هنا أموراً ، ثم نتعرض للوجه الثاني من الوجوه الواردة على البخاري :
الأوّل : في بيان حال مجالد الذي قال القطان شيخ مشايخ البخاري : أنه أحب إليّ من جعفر !
قال الذهبي في ميزان الإعتدال : مجالد بن سعيد بن عمير الهَمْداني مشهور ، صاحب حديث ، على
لين فيه ، روى عن قيس بن أبي حازم ، والشعبي ، وعنه يحيى القطان ، وأبو أسامة وجماعة ، قال ابن
معين وغيره : لا يحتج به ( 1 ) .
هامش
1 . سير أعلام النبلاء 6 : 286 .