« مرآة الزمان » وتوفي ليلة الثلاثاء ، حادي عشرين ذي الحجة سنة أربع وخمسين وستمائة بدمشق
بمنزله بجبل قاسيون ودفن هناك ، ومولده سنة احدى وثمانين وخمسمائة ببغداد ، رحمه الله
تعالى ، وكان يقول : أخبرتني أمي أن مولدي سنة اثنتين وثمانين ( 1 ) .
وذكره الذهبي في كتبه وأثنى عليه ، قال في سيره : الشيخ العالم المتفنّن الواعظ البليغ المؤرخ
الاخباري ، واعظ الشام شمس الدين أبو المظفر يوسف بن قُزُغلي بن عبد الله التركي العوني الهبيري
البغدادي الحنفي سبط الامام أبي الفرج ابن الجوزي ، انتهت إليه رئاسة الوعظ وحسن التذكير ومعرفة
التاريخ ، وكان حلو الايراد ، لطيف الشمائل ، مليح الهيئة ، وافر الحرمة ، له قبول زائد ، وسوق نافق
بدمشق ، أقبل عليه أولاد الملك العادل ، وأحبّوه ، وصنّف « تاريخ مرآة الزمان » وأشياء ، ورأيت له
مصنّفاً يدلّ على تشيّعه ، وكان العامة يبالغون في التغالي في مجلسه ، سكن دمشق من الشبيبة ، وأفتى
ودرّس .
توفي بمنزله بسفح قاسيون ، وشيّعه السلطان والقضاة وكان كيّساً ظريفاً متواضعاً ، كثير المحفوظ ،
طيّب النغمة ، عديم المثل ، له تفسير كبير في تسعة وعشرين مجلداً ، توفي في ذي الحجة سنة أربع
وخمسين وستمائة ( 2 ) .
هامش
1 . وفيات الأعيان 3 : 142 .
2 . سير أعلام النبلاء 23 : 296 رقم 203 ، وترجمته في ذيل مرآة الزمان 1 : 39 - 43 ، تاريخ الاسلام للذهبي وفيات 650 -
660 ، العبر 4 : 220 ، ميزان الاعتدال 4 : 471 ، فوات الوفيات 4 : 356 - 357 رقم 592 ، مرآة الجنان 4 : 136 ، الجواهر
المضيئة 2 : 230 - 232 رقم 719 ، البداية والنهاية 13 : 194 ، العسجد المسبوك : 623 ، لسان الميزان 6 : 328 رقم 1968 ،
النجوم الزاهرة 7 : 39 ، شذرات الذهب 5 : 266 ، الفوائد البهية : 183 .