تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس القضاء والشهادة — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
ولو نكلا عن اليمين قسّمته بينهما ويرجع كلّ منهما بنصف الثمن وهل لهما أن يفسخا الأقرب لتبعّض المبيع قبل قبضه ولو فسخ أحدهما كان للآخر أخذ الجميع لعدم المزاحم وفي لزوم ذلك له تردّد أقربه اللزوم . ولو ادّعى اثنان أنّ ثالثا اشترى من كلّ منهما هذا المبيع ( 1 ) واقام كلّ منهما بيّنة فإن اعترف لأحدهما قضى له عليه بالثمن وكذا إن اعترف لهما قضى عليه
شرح
غياث بن إبراهيم ولا في الأخبار الواردة في الإقراع عند اختلاف البينتين ويشهد لخروج الفرض عن مواردها أنّه لو لم يحلف المدعيان بعد ردّ اليمين عليهما يبقى العين بيد من ينفي بيعها منهما كما لا يخفى ؟ لا يبعد الالتزام بالثاني ، وأنّه إذا حلف أحدهما باليمين المردودة تنصرف الخصومة عن مدعى الآخر إليه . ثمّ إنّه بناء على تنصيف العين بينهما وردّ نصف الثمن المدعى على كل من المدعيين يجوز لكل منهما فسخ البيع الذي أثبته باليمين المردودة لتبعّض الصفقة عليه ولو في مقام التسليم ، وإذا فسخ أحدهما فهل يلزم بيعه ؟ قيل بذلك ، لأنّ الخيار الثابت ليس لتبعض الصفقة عليه في مقام المعاملة لاحتمال وقوع بيعه قبل وقوع بيع الفاسخ أو لم يقع بيع قبل بيعه أصلا ، فيكون الخيار الثابت لتبعض الصفقة عليه في مقام التسليم أي عدم تمكَّن البائع على تسليم تمام المبيع ، ومع فسخ أحدهما أوّلا يرتفع المحذور . أقول : قد ظهر ممّا ذكرنا ما فيما ذكروه ، فلا حاجة إلى التطويل . ( 1 ) لو كانت عين في يد ثالث وادعى كل من الاثنين انّه قد باع تلك العين منه ولم يأخذ ثمنه فقد لا يكون بين الدعويين تناف وتعارض ، كما إذا كان المحتمل
أسس القضاء والشهادة — صفحة 385 | الميرزا جواد التبريزي