الثمنين ممكن فتزدحم البينتان فيه .
شرح
ودعوى الرجوع إلى المرجح ومع عدمه إلى الإقراع ليحلف صاحب البينة الراجحة أو المخرج قرعته لا يمكن المساعدة عليها ، فإنّ ما ورد في الترجيح أو الإقراع فيما إذا أحرز أنّ الحق مرّدد بين المتنازعين يعني صاحب البيّنتين والمفروض في المقام أنّ من بيده العين ينفي كون الحق لغيره .
وكذا لا يمكن المساعدة على ما ذكر الماتن - قدّس سرّه - من أنّ مع الحكم بالعين لأحدهما يلزم على من بيده العين ردّ الثمن إلى المدعى الآخر ، لأنّه لا تعارض بين البينتين بالإضافة إلى أخذه الثمن من كل منهما فيعمل بهما في أخذه .
والوجه في عدم المساعدة أنّ المشهود به لكل من البينتين الأخذ بعد البيع ، وإذا فرض تعارضهما في بيعها من كل منهما فكيف لا تتعارض في القبض المتفرع على البيع من كل منهما ، نعم إذا لم يكن بين البينتين تعارض ، كما إذا شهدت احدى البينتين أنّه قد باع العين من زيد في أوّل هذا الشهر ، وشهدت الأخرى أنّه قد باعها في نصف هذا الشهر من عمرو ، ولا ندري أنّه قد باعها من قبل لزيد أم لا ، ففي هذا الفرض يحكم بأنّ العين لزيد وانّ على البائع ردّ الثمن المأخوذ من عمرو عليه ، والوجه في ذلك ظاهر بعد الإحاطة بما تقدم .
بقي في المقام أمر ، وهو أنّه إذا فرض ثبوت البيعين فيما لم تكن لكل من المدعيين بينة ، أو كانت البينة لكل منهما ، كما إذا لم يحلف من بيده العين على نفي البيع لواحد منهما بل حلف كل منهما باليمين المردودة بردّه أو بردّ الحكم ، فهل يحكم بأنّ العين بينهما بالمناصفة لوقوع المخاصمة والحكم في زمان واحد ويرجع كل منهما إلى من بيده العين بنصف الثمن الذي ادعى إقباضه إيّاه . أو أنّه يقرع فيمن له اليمين المردودة حيث انّ العين الواحدة لا يمكن أن تكون ملكا لكل من الاثنين بتمامها ولا يدخل الفرض في مدلول معتبرة إسحاق بن عمّار أو معتبرة