تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس القضاء والشهادة — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
لو ادّعى كلّ منهما أنّه اشترى دارا معينة واقبض الثمن وهي في يد البائع قضى بالقرعة ( 1 ) مع تساوى البيّنتين عدالة وعددا وتاريخا وحكم لمن خرج اسمه مع
شرح
تكون للمستأجر المدعي بينة مثبتة لدعواه لابتلائهما بالمعارض على ما تقدم . لا يقال : لا يكون المثال من موارد الدعوى والإنكار ، بل من موارد التداعي ، والحكم فيه التحالف ، لأنّ أصالة عدم جريان الإجارة على الدار تعارضها أصالة عدم جريانها على البيت بعشرة . وبتعبير آخر ، كما أنّ المستأجر يدعي أنّ حقه سكنى الدار بدفعه العشرة إلى مالكها ، والاستصحاب في عدم جريان الإجارة على الدار ينفي هذا الحق له ، كذلك مالك الدار يدعي أنّ حقه العشرة بتسليم البيت والاستصحاب في ناحية عدم جريان الإجارة على البيت بعشرة ينفي هذا الحق ، فإنّه يقال : إنّ على المالك تسليم البيت وتملَّكه العشرة على المستأجر المتفق عليها بينهم ، والمستأجر يدعي لزوم تسليم الأزيد من البيت من باقي الدار . والحاصل أنّ للمالك المطالبة بماله على ما هو مقتضى سلطنته على أمواله ، إلَّا أن يتملَّكه بإزاء ما لم يدفعه إلى صاحبه والاستصحاب ، في عدم جريان الإجارة على غير البيت من باقي الدار ينفي تملكه العشرة بإزاء سكنى الدار وهذا بخلاف المستأجر فإنّ المعلوم من تملَّكه بإزاء العشرة هو سكنى البيت ، والاستصحاب المزبور ينفي تملَّكه سكنى باقي الدار . ( 1 ) لو ادعى كل من الاثنين على من بيده العين أنّه قد باعها منه وقبض ثمنها فتارة يفرض عدم البينة لهما ، ولا لأحدهما وأخرى تكون البينة لكل منهما ، وثالثة لأحدهما خاصة ، وعلى كل الفروض يكون المدعى عليه من بيده العين وهو البائع ، وفي الفرض الأوّل فإن أنكر بيعها من واحد منهما وقبض الثمن يحلف على النفي لكل منهما ، وإن اعترف لواحد منهما يؤخذ بإقراره ويحكم بأنّ العين له
أسس القضاء والشهادة — صفحة 382 | الميرزا جواد التبريزي