تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس القضاء والشهادة — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
ويتحقّق التعارض بين الشاهدين والشاهد والمرأتين ( 1 ) ولا يتحقّق بين شاهدين وشاهد ويمين وربّما قال الشيخ نادرا يتعارضان ويقرع بينهما ولا بين
شرح
يقرع بينهما أخذا بما ورد في القرعة « بأنّها تخرج سهم المحق وأي قضية أعدل من القرعة إذا فوضوا أمرهم إلى اللَّه عزّ وجلّ » ( 1 )( 1 ) الوسائل : ج 18 ، الباب 12 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 13 : 190 .، وعلى الجملة ما ذكره الماتن - قدّس سرّه - من الترجيح بين البينتين لا يمكن المساعدة عليه بوجه . بقي في المقام أمر ، وهو أنّه إذا لم تكن العين التي تنازعا فيها في أيديهما ولا بيد واحد منهما ولكن أقام أحدهما البينة بملكيتها له فإنّه لا ينبغي التأمّل في الحكم بمقتضى البينة . ولكن قد يتبادر إلى الذهن أنّ الحكم المزبور ليس حكما قضائيا لأنّ الآخر ليس بالمدعى عليه لعدم مطابقة قوله بأنّ المال لي للحجة لا بنفسه ولا بلازمه من نفي ملكية صاحب البينة ، لأنّ أصالة عدم ملكية صاحب البيّنة لولاها لم تثبت أنّه المالك والحكم على طبق البينة إنّما يكون قضاء فيما إذا كان الآخر المدعى عليه في الواقعة ، ولذا ذكرنا أنّه لو لم تكن العين بيدهما ولا يد واحد منهما وادّعيا ولم تكن أيضا بينة لهما ولا لأحدهما يؤخذ بمقتضى قاعدة العدل أو بالأقراع والأخذ بالقاعدة أو الإقراع ، في الملكية لا يكون قضاء حتى لا تسمع الدعوى بعد ذلك إذا ظفر أحدهما بالبينة على قوله . ( 1 ) المشهور بين الأصحاب جريان التعارض بين البينتين وما يتبعه فيما إذا شهد رجلان عدلان بالعين لواحد وشهد عدل وامرأتان بها للآخر بناء على اعتبار شهادة امرأتين مع رجل في دعوى العين أيضا وعدم اختصاص اعتبارها بالدين . ولكن لا تجري فيما إذا كان لأحدهما شهادة رجلين وللآخر شهادة رجل مع يمينه أو شهادة امرأتين مع يمينه ، بل لو كان الأمر كذلك تؤخذ بمقتضى البينة على ضوء ما تقدم .