تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس القضاء والشهادة — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
وقضى له ولو امتنع احلف الآخر وقضى له وإن نكلا قضى به بينهما بالسوية وقال في المبسوط يقضى بالقرعة إن شهدتا بالملك المطلق ويقسم بينهما ان شهدتا بالملك المقيد وان اختصت إحديهما بالتقييد قضى بها دون الأخرى والأول أنسب بالمنقول .
شرح
المدعي ، وبما أنّ بينة المدعي فيما إذا ابتلت بالمعارض لا تعتبر فيحلف المعترف له على نفي دعوى غريمه كما إذا تقدم في فرض كونها بيده ، وأمّا إذا أقرّ لهما معا يكون الفرض كما إذا كانت العين في أيديهما وأقاما كل منهما البينة بأنّ العين له فيحكم بالمناصفة لهما مع حلفهما أو نكولهما وللحالف إذا نكل الآخر على ما تقدم . وإن قال الثالث الذي بيده العين : أنّها ليست لي ولكن لا أدري لمن هي فتلغى يده عليها ، فيكون الفرض كما إذا ادّعيا مالا لا يد فيه لأحدكما هي الصورة الرابعة من الصور المتقدمة . وقد ورد في معتبرة إسحاق بن عمّار المتقدمة « فقيل له فلو لم تكن في يد واحد منهما وأقاما البينة ؟ فقال : أحلفهما فأيّهما حلف ونكل الآخر جعلتها للحالف فإن حلفا جميعا جعلتها بينهما نصفين » ( 1 )( 1 ) الوسائل : ج 18 ، الباب 12 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 2 : 182 .، فيؤخذ بها بناء على عدم المعارضة بين الطائفتين بتقييد إطلاق الطائفة الدالة على الإقراع بغير التنازع في ملكية العين . بل يحكم بالمناصفة أيضا في صورة نكولهما بناء على أنّ ما ورد في معتبرة غياث بن إبراهيم من قوله - عليه السلام - : « ولو لم تكن في يده جعلتها نصفين » ( 2 )( 2 ) الوسائل : ج 18 ، الباب 12 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 3 : 182 .، يعمّ صورة عدم كون العين بيد المتنازعين ونكولهما عن الحلف ، ولكن على تقدير الالتزام بالمعارضة وعدم العموم والإطلاق بالإضافة إلى صورة نكولهما حتى في معتبرة غياث بن إبراهيم تدخل الصورتان في فرض ما إذا ادّعيا عينا ليست لها يد ولا مدع آخر ، فيقسم بينهما بقاعدة العدل الجارية في سيرة العقلاء في مثل المقام أو