وإن قال هي لهما قضى بها بينهما نصفين واحلف كل منهما لصاحبه ( 1 ) ولو
شرح
( 1 ) ولو قال من بيده العين أنّها لهما قضى أنّ العين بينهما بالمناصفة بعد حلف كل منهما لصاحبه بأنّ العين ليست له فإنّ الفرض نظير ما إذا كانت العين بيدهما وادعى كل منهما ملكية تمام العين ، والعجب من الماتن - قدّس سرّه - أنّه حكم بكون العين لهما بالمناصفة من غير حاجة إلى الحلف منهما ، وظاهره في المقام الحاجة إلى الحلف منهما .
وقد ظهر ممّا ذكرنا سابقا أنّ الحكم بكون العين بينهما بالمناصفة بلا يمين ليس حكما قضائيا بالإضافة إلى دعوى كل منهما بأنّ تمام العين له الحكم القضائي يتوقف على حلفهما ، وعليه فلو حلف أحدهما دون الآخر يحكم بأنّ العين له مع تكرار الحلف بالحلف على الإثبات فيما كان الناكل هو الثاني بعد حلف الأوّل على النفي ، ولا يبعد عدم الحاجة إلى التكرار لو كان الناكل هو الأوّل ، حيث أنّ حلف الثاني بأنّ تمام العين له حلف على نفي دعوى الأوّل في نصفه وحلف على ثبوت دعواه بالإضافة إلى دعواه في نصفهما الآخر .
وفي كشف اللثام أنّه بعد الحكم بأنّ تمام العين لأحدهما لحلفه ونكول الآخر فإن ادعى الحالف على الثالث الذي كانت العين بيده علمه عند إقراره بأنّ تمام العين له ونكل الثالث عن الحلف على نفي علمه غرم للحالف نصف العين فيكون للحالف تمام العين . ويدل نصفها .
وأورد على ذلك في الجواهر بأنّه بعد انتزاع الحالف تمام العين لا موجب لغرم الثالث لاعترافه بأنّه لا يستحق أزيد من تمام العين ، اللَّهمّ إلَّا أن يقال انتزاع نصف العين من الناكل باليمين المردودة كانتزاعه من يده بالمعاوضة ، وكما انّ الانتزاع بالمعاوضة لا يمنع عن دعوى العلم على الثالث كذلك انتزاعها باليمين