تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس القضاء والشهادة — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
ذلك في دعوى القتل ( 1 ) لأنّ فائته لا يستدرك .
شرح
مستحب ، وعن بعض آخر من أصحابه أنّ الحاجة إلى الكشف فيما كان المدعى به النكاح حدوثا وأمّا إذا ادّعى بقائه فلا يفتقر إلى الكشف . وللشافعي أيضا قول بالاحتياج إلى الكشف في غير النكاح من العقود مطلقا ، وفي وجه آخر فيما إذا كانت الدعوى متعلقة بالجارية وذلك للاحتياط في الفروج . أقول : صدق الدعوى على الغير التي تكون البينة فيها على المدعي واليمين على المدعى عليه لا تتوقف على الكشف ، والتفصيل في دعوى الملك من غير فرق بين دعوى العين أو الدين ، وكذا غير الملك ، إلَّا أنّه يلزم أن تكون الدعوى متضمنة بما يطالب الآخر به أو سقوط ما كان للآخر عليه ، وعلى ذلك فمجرّد قول المرأة أنّها زوجة فلان من غير أن تتضمن مطالبتها بصداقها أو غيره لا يحسب أنّها دعوى على الرجل ، حيث تحتمل الزوجية الانقطاع ، ومعه لا يكون مجرّد الكشف عنها مطالبة الرجل بشيء ، نعم لا يعتبر أن يكون الكشف قبل سؤال الحاكم أو إرشاده بأنّ الدعوى أن يقول إنسان شيئا يطالب خصمه به ، وهذا بخلاف دعوى الرجل زوجية امرأة فإن دعواها تتضمن مطالبة المرأة بحق الاستمتاع منها . ( 1 ) ظاهر كلامه - قدّس سرّه - أنّه قد يفتقر سماع الدعوى في القتل إلى الكشف عن الخصوصيات وعلَّله بأنّ فائته لا يستدرك ، وأضاف عليه في الجواهر اختلاف أسبابه قيل فلا بدّ من وصف القتل بالعمد أو الخطأ وبأنّه قتله وحده أو مع غيره بالمباشرة أو التسبيب ، وحكى عن المبسوط الاتفاق على ذلك ، وقال إن لم يثبت الإجماع على ذلك فلا يخلو اعتبار الكشف عن الإشكال لأنّ الاعتبار وعدم سماع الدعوى قد يوجب ذهاب دم امرئ مسلم ، كما إذا نسي المدعي الخصوصية أو لم يتعرض لها لتردده فيها . بل قد يقال : إذا أحرز القتل فيمكن إحراز كونه خطأ بالأصل ، ولذا قال
أسس القضاء والشهادة — صفحة 320 | الميرزا جواد التبريزي