أوصى للفقراء وشهد واحد وأنكر الوارث وفي الموضعين إشكال لأنّ السجن عقوبة لم يثبت موجبها .
شرح
كما أنّه ذكر بعض آخر أنّه ليس في مثل الفرعين توجه اليمين على المنكر ، فإنّه إنّما يتوجه اليمين عليه فيما إذا أمكن له ردّها على المدعي ، وفي مثل هذين الموردين يوقف الدعوى إلى أن يوجد بينة بها .
ولكن ضعف كل من القولين ظاهر ، لأنّ ما ورد في أنّه يرد اليمين على المدعي ظاهره عدم جواز القضاء بمجرّد نكول المنكر عن اليمين ، كما أنّه قد تقدم عدم اختصاص توجّه اليمين على المنكر بموارد جواز ردّه على المدعي وموارد عدم جوازه مع موارد جوازه سيّان .
والصحيح في المقام أنّ ردّ الحاكم على الوصي اليمين مع نكول الورثة المنكرين متعين وإذا حلف بها ثبتت الوصية ، ودعوى أنّ المدعي إنّما يحلف على فعل نفسه لا يمكن المساعدة عليها ، لما تقدم من جواز الحلف على البت والقطع مع العلم ، سواء أكان المحلوف عليه فعله أم فعل غيره ، كما هو الحال في حلف الولي والوكيل ، بل لا حاجة مع فرض شهادة عدل آخر إلى مسألة رد اليمين ، فإنّ شهادة الواحد مع يمين المدعي تثبت دعوى المال .
وأمّا مسألة دعوى الدين لميت لا وارث له فهي راجعة إلى نفس الحاكم فإن تصدى لأمر تركته من شؤونه فإن أحرز بوجه معتبر أنّ الحي مديون للميت المزبور أخذ المال منه بلا حاجة إلى القضاء وإن لم يحرز ذلك ، كما هو فرض شهادة واحد أو وجدانه مكتوبا في مذكراته ، فيما إذا احتمل أنّ ضبطه كان بلا موجب فمقتضى أصالة براءة ذمة الحي الجارية عند الحاكم المتصدي لأمر مال الإمام - عليه السلام - عدم أخذ الحي المزبور بشيء ، واللَّه سبحانه هو العالم .