شرح
دنيوية ، إلَّا بكون الأوّل مقدرا والثاني غير مقدر ، فكيف لا يدخل ما له تقدير في الحدّ ، ولعل نظره قدّس سرّه إلى موارد إطلاق الأدب والتعزير في الروايات وكلمات الأصحاب ، فإن كلّ مورد أطلق فيه الحدّ على العقوبة ففيه تقدير بخلاف موارد إطلاق الأدب والتعزير ، فإنّه ليس في غالبها تقدير وإن كان في بعض موارد إطلاقهما تقدير ، كما في المواضع الخمسة التي ذكرها ، ولكن لا يخفى ما فيه :
أمّا أولا : فإنّه لا ينحصر تلك المواضع بالخمسة التي ذكرها ، كما فيمن جامع زوجته في حيضها ، فإنّ العقوبة فيه أيضا مقدّرة ، وفي خبر إسماعيل بن الفضل الهاشمي عن أبي الحسن عليه السّلام : « رجل أتى أهله وهي حائض ، قال : يستغفر اللَّه ولا يعود ، قلت : فعليه أدب ؟ قال : نعم خمسة وعشرون سوطا ربع حدّ الزاني » ( 1 )( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 13 من أبواب الدفاع الحديث 3 : 586 ..
وثانيا : فإنّه لا ينبغي التأمّل في أنه قد أطلق التعزير والأدب في الروايات على العقوبة المقدرة باستعمالهما في المعنى العام ، يعني مطلق العقوبة ، كما أنّه قد استعمل الحدّ في هذا المعنى العام ، كما في مثل قوله عليه السّلام : « ان اللَّه جعل لكلّ شيء حدّا ولمن جاوز الحدّ حدّا » ( 2 )( 2 ) الوسائل : 18 ، الباب 2 من أبواب مقدمات الحدود الحديث 3 : 586 ..
والكلام في أنّه إذا ورد في خطاب الشرع عنوان الحد موضوعا لحكم ، كنفي الحلف في الحدود وعدم مورد للشفاعة فيها ، وجواز عفو الحاكم عن