مسألتان :
الأولى : لا كفالة في حدّ ولا تأخير فيه مع الإمكان والأمن من توجه ضرر ، ولا شفاعة في إسقاطه ( 1 ) .
شرح
عن الاعتبار في مدلولهما المطابقي ، وعدم جواز كون الحدّ بأزيد من الأربعين مدلول التزامي كما لا يخفى .
( 1 ) الكفالة بمعنى ضمان مكلَّف للحاكم أن يجيء بمرتكب موجب الحدّ لإقامته عليه زمان مطالبته ، نظير الضمان للدائن أن يحضر المدين عند مطالبته والكفالة غير ممضاة شرعا في الحدّ ، سواء كان حدّ الزنا أو غيره .
وقد يستدل على عدم الإمضاء بأنّ الكفالة تؤدّي إلى التأخير في إقامة الحد على المرتكب ، ولا يجوز التأخير في إقامته ، كما يشهد لذلك معتبرة السكوني في ثلاثة شهدوا على رجل بالزنا ، فقال علي عليه السّلام : « أين الرابع » قالوا :
الآن يجيء ، فقال علي عليه السّلام : « حدوهم فليس في الحدود نظرة ساعة » ( 1 )( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 12 من أبواب حد الزنا ، الحديث 8 : 372 ..
وفي مرسلة الصدوق ، عن أمير المؤمنين عليه السّلام : « إذا كان في الحدّ لعل أو عسى فالحدّ معطل » ( 2 )( 2 ) الوسائل : 18 ، الباب 25 من أبواب مقدمات الحدود ، الحديث 2 : 336 .، وذكر في الوسائل وأنها رواية الصدوق بإسناده إلى قضايا أمير المؤمنين عليه السّلام ، ولكنها في الفقيه كما ذكرنا مرسلة ، والاستدلال بهما على عدم مشروعية الكفالة في موارد جواز التأخير في إقامة الحدّ كما في المريض والحبلى غير تام .