تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس الحدود والتعزيرات — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
شرح
التعزير ؟ فقال : « دون الحدّ » ، قال : قلت : دون ثمانين ؟ قال : « لا ولكن دون أربعين فإنها حدّ المملوك » ، قلت وكم ذاك ؟ قال : « على قدر ما يراه الوالي من ذنب الرجل وقوة بدنه » ( 1 )( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 10 من أبواب بقية الحدود ، الحديث 3 : 583 .، وظاهر ، أنّ التعزير يكون أقلّ من الأربعين ، بلا فرق بين ارتكاب الحر أو المملوك ، وبلا فرق بين مناسبة ما ارتكبه للزنا ونحوه وعدم مناسبته له . وفي موثقة إسحاق بن عمار ، قال : سألت أبا إبراهيم عليه السّلام عن التعزير كم هو ؟ قال : « بضعة عشر سوطا ما بين العشرة والعشرين » ( 2 )( 2 ) الوسائل : 18 ، الباب 10 من أبواب بقية الحدود ، الحديث 1 : 583 .. ولو أمكن الجمع بين الموثقة المانعة عن التعزير بأزيد من عشرين ، والصحيحة كالصريحة في جوازه بأزيد منه بالقرينة العامة ، وهي أنّ التعزير مع كونه عقوبة يكون الغرض الأدب والممانعة عن تكرار الارتكاب ، وبما ورد في الصحيحة : « على قدر ما يراه الوالي من ذنب الرجل وقوة بدنه » ، بحمل الموثقة على صورة احتمال الارتداع بالعشرين وما دون ، فهو وإلَّا يتعارضان ويتساقطان في تحديد التعزير بما دون الأربعين أو ما دون العشرين ، فيرجع إلى إطلاقات التعزير ، والثابت من تقييدها عدم كون التعزير بمقدار الحدّ أي المائة ، وأمّا اعتبار كونه أقل من الأربعين فهو مدلول الصحيحة المفروض تعارضها مع الموثقة . ومن الظاهر أنّه لا اعتبار بالمدلول الالتزامي للمتعارضين بعد سقوطهما