وإذا تكررّت المساحقة مع إقامة الحدّ ثلاثا قتلت في الرابعة ( 1 ) .
شرح
درء الحدّ بالشبهة معناه عدم اجراء الحدّ مع عدم إحراز الموضوع له لا عدم اعتبار الأدلة الاجتهادية في تعيين الحدّ أو ثبوته .
( 1 ) الحدّ في كل من اللواط من غير إيقاب والسحق وإن كان الجلد بمائة ، إلَّا أن الماتن قدّس سرّه فرّق بينهما بأنّ حدّ اللواط المزبور إذا أقيم على المرتكب مرتين يقتل في الثالثة بخلاف حد السحق ، فإنّه إذا اجرى على المرتكب ثلاث مراَّت يقتل في الرابعة ، ولعل الوجه في التفرقة ما ورد في الصحيح عن ابن أبي عمير ، عن محمّد بن أبي حمزة وهشام وحفص ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : « السحق حدّها حد الزاني » .
وقد تقدم أنّ الزاني إذا جلد ثلاث مرّات يقتل في الرابعة وكذا الحال في الزانية ، ويجري ذلك على السحق أيضا بخلاف اللواط من غير إيقاب ، فإنّ مقتضى صحيحة يونس بن عبد الرحمن المتقدمة قتل أصحاب الكبائر إذا أقيم عليهم الحد مرتين في المرة الثالثة .
ولكن يشكل بأنّه قد ورد في اللواط أيضا أنّ حدّ اللوطي أو الملوط حدّ الزنا ، وحملوه على اللواط من غير ثقب ، وذكرنا أنّه يؤخذ بمقتضى صحيحة يونس في اللواط بالمعنى الذي ذكروه ، وكذا يؤخذ به في السحق أيضا ، لأنّ ظاهر صحيحة ابن أبي عمير انّ حدّ السحق في المقدار كحدّ الزنا لا أنّ السحق كالزنا ، فهي مثل ما ورد : حدّ شرب المسكر أو شاربه حدّ القاذف لا أنّ ما يترتب على أحدهما يترتب على الآخر .