Skip to main content

الأصول المهذبة ( خلاصة الأصول ) — Page 132

Contributors:

P.132
تعارض ظاهراهما ومدلولاهما بحيث عدا عرفا متعارضان ومتخالفان ولم تكن قرينة بخصوصها على صرف ظهور أحدهما أو كليهما لم يجز لنا أن نجمع بينهما بحدسنا ورأينا بل يلزم علينا في مورد التعارض التوقف والرد إلى أئمة الهدى وفي مقام العمل يعمل بالقواعد الشرعية المقررة وإذا حكم العقل بحكم قطعا ثم عارضه ظاهر دليل قطعي كالقرآن والأحاديث المتواترة فضلا عن الحديث الصحيح فلا بد من توجيه الدليل النقلي الذي حكم بخلافه العقل وتأويله فإن علمناه بدلائل أخرى نحكم بها وإلا فنكون من المتوقفين مثلا الدليل القطعي يحكم بأن الله تعالى لا يرى ولا يحيط به مكان ولا يجوز عليه الانتقال من مكان إلى مكان فلا بد لنا صرف الآية المباركة في قوله تعالى وجوه يومئذ ناضرة إلى ربهما ناظرة عن ظاهرها وهكذا الآية الشريفة وجاء ربك ولا يجوز لنا الحكم بأن الله يرى في الآخرة أو يحيط به مكان لظواهر هذه الآيات وأمثالهما فإن علمنا تفسير هذه الآيات الكريمة بواسطة الأحاديث الشريفة الواردة عن الأئمة الطاهرين صلوات الله عليهم أجمعين كما ورود في التفسير عن الرضاء صلوات الله أن المراد من النظر إلى الله النظر إلى أولياء الله كما أن زيارتهم زيارة الله نحكم ونفسر بما ورد عنهم صلوات الله عليهم وإلا فنكون في تفسيرها من المتوقفين ولا يجوز لنا تفسيرها ب آرائنا ما لم يكن عليه قرينة أو شاهد من كتاب الله أو سنة رسوله هذا ولكن لا يجوز لنا الرجوع إلى عقولنا في فهم فلسفة الاحكام وملاكها وأسرارها ثم الحكم بها لان عقولنا قاصرة عن إدراكها ولا يدركها إلا الله
الأصول المهذبة ( خلاصة الأصول ) — Page 132 | المجتهد التبريزي