Skip to main content

الأصول المهذبة ( خلاصة الأصول ) — Page 131

Contributors:

P.131
في نظر العرف قرينة على أن المراد من العام ما سواه وأن المراد بالمطلق هو المقيد وأن المراد بالامر الرجحان الغير المنافي للترخيص جمع بينهما وعمل بكليهما فإذا لم يكونا كذلك بأن كان العام آبيا عن التخصيص والمطلق آبيا عن التقييد بحيث عدا في نظر العرف من المتعارضين ولم يكن في نظرهم أحدهما قرينة للاخر لا يجوز لنا ارتكاب التأويل بحدسنا وبرأينا في أحدهما أو في كليهما بل لا بد لنا من أعمال المرجحات الثابتة لو كانت وإلا فيتعارضان ويتساقطان أو يتخير بينهما وكذا جميع الأدلة التي كانت بينها تعارض فما قرع سمعك من أن الجمع مهما أمكن أولى من الطرح أنما يصح إذا ساعد العرف بهذا الجمع وإلا فيترتب عليه الاحكام المنصوصة للمتعارضين بعد صدق المتعارضين عليهما والله العالم في تعارض الخبرين 28 - فصل إذا فرض أن الدليل القطعي الصدور عارض خبرا صحيحا في الدلالة بحيث عدا في نظر العرف من المتخالفين أخذ بالدليل القطعي وطرح الخبر ولم يصح الجمع بينهما بالتأويل الحدسي في أحدهما أو في كليهما ولذا أمروا صلوات الله عليهم في الأخبار المستفيضة أو المتواترة بطرح الاخبار المخالفة للقرآن حتى قال عليه السلام ما جاءك من بر أو فاجر يخالف كتاب الله فلا تأخذ به والمراد من هذه المخالفة ليس المخالفة التي لا يحتمل فيهما أو في أحدهما التأويل لان ذلك قلما يوجد بل المراد المخالفة التي يعد في نظر العرف تخالفا وتعارضا فيلزمنا أن نطرح الاخبار المخالفة للقرآن المجيد ولا ترتكب التأويل في القرآن والحديث وإذا فرض أن دليلين نقليين قطعيي الصدور