Skip to main content

الأصول المهذبة ( خلاصة الأصول ) — Page 130

Contributors:

P.130
الواقعية فلا تعارض بينهما لاختلاف موضوعهما فلذا لا يلاحظ التعارض بين أدلة نفي الضرر والحرج وأدلة الاحكام فتقدم الأولى على الثانية ولو كان بينهما عموم من وجه ومن هذا القبيل أدلة التقية بالنسبة إلى أدلة الاحكام وكذا إذا كان دليل حكم رافعا لموضوع حكم فلا تعارض بين أدلتهما كأدلة البراءة والتخيير والاحتياط بالنسبة إلى دلائل الاحكام فإن موضوع الأدلة الأولى عدم البيان وعدم قيام الحجة فإذا قامت الحجة وتم البيان فقد ارتفع الموضوع فلا يكون بينهما تعارض وكذا إذا كان دليل الحكم الثانوي رافع لموضوع الحكم الأولي حكما كأدلة الامارات بالنسبة إلى أدلة الاستصحاب فإن موضوعها الشك اللاحق بعد اليقين السابق وأدلة الاحكام بمقتضى دليل اعتبارها يجعل الشك كلا شك فلا شك حكما بعد قيام الخبر الصحيح أو دليل من ظاهر القرآن مثلا وإن شئت قلت ما دل على الاحكام بعد قيام الدليل على اعتباره يدل على الحكم الثابت للموضوع بعنوانه الأولي الذاتي وما دل على الأصول من الدلائل اللفظية يدل على الأحكام الثابتة على الموضوعات المجهولة الطارئة عليها الجهل وقد يكون دليل الحكم الثاني ناظرا إلى دليل الحكم الأولي حتى كأنه بمنزلة المفسر له فحينئذ لا يقع بينهما التعارض أصلا حتى يحتاج إلى الترجيح بحسب السند أو الدلالة وعبر عن ذلك شيخ المشايخ ( الشيخ الأنصاري ) قدس سره بأن الأول حاكم على الثاني والله العالم في الجمع بين المتعارضين 27 فصل إذا ورد عام وخاص ومطلق ومقيد وأمر وترخيص أو نهي وترخيص فإن كانا بحيث عدا في نظر العرف غير متعارضين بل كان الخاص