Skip to main content

الأصول المهذبة ( خلاصة الأصول ) — Page 118

Contributors:

P.118
لم يجب الغسل فبوجودها أنما وجب الغسل فالسببية والشرطية والمانعية التكوينية ليست من الأحكام الشرعية والتقسيم إلى الوصفي والتكليفي أنما هو في الحكم الشرعي لا الأعم من التكويني والشرعي هذا ثم إنه جعل من القسم الثالث الحجية والقضاوة والولاية والنيابة والحرية والرقية والزوجية والملكية إلى غير ذلك حيث إنها وإن كانت من الممكن انتزاعها من الأحكام التكليفية التي تكون في مواردها ومن جعلها بإنشاء أنفسها إلا أنه لا يكاد الشك في صحة انتزاعها من مجرد جعله تعالى أو من بيده الامر من قبله بل دلالتها بإنشائها بحيث يترتب عليها آثارها كما يشهد به ضرورة صحة انتزاع الملكية والزوجية والطلاق والعتاق بمجرد العقد أو الايقاع ممن بيده الاختيار بلا ملاحظة التكاليف والآثار ولو كانت منتزعة لما كاد يصح اعتبارها إلا بملاحظتها وللزم أن لا يقع ما قصد ووقع ما لم يقصد كما لا ينبغي أن يشك في عدم صحة انتزاعها من مجرد التكليف به في موردها فلا ينتزع الملكية من إباحة التصرفات ولا الزوجية من جواز الوطئ فانقدح بذلك أن مثل هذه الاعتبارات أنما تكون مجعولة بنفسها يصح انتزاعها بمجرد إنشائها كالتكليف لا مجعولة بتبعه ومنتزعة عنه انتهى ما ذكره في هذا القسم وهو حق لا مرية فيه وجعل من القسم الثاني الجزئية والشرطية والمانعية والقاطعية لما هو جز المكلف به وشرطه ومانعه وقاطعه حيث إن