Skip to main content

الأصول المهذبة ( خلاصة الأصول ) — Page 115

Contributors:

P.115
شك في بقائه بعد اليقين بوجوده السابق وقد أطالوا في تعريفه وفي النقض والابرام فيه والحق ما قاله صاحب الكفاية إن هذه كلها لا طائل تحتها وتعريفه من قبيل شرح الاسم فهو كالتفسير اللفظي لا يقدح فيه عدم كونه مانعا للاغيار وكذا لا طائل في البحث في أنه كيف ينطبق بمسائل أصول الفقه وإنما المهم هو البحث عن حجيته فنقول قد اختلفوا في حجيته على أقوال فمنهم من قال بحجيته في الموضوعات دون الاحكام ومنهم من قال بحجيته مطلقا ومنهم من نفاها مطلقا ولا فائدة مهمة لنا أيضا في نقل مدارك الأقوال وفي النقض والابرام والأقوى حجيته مطلقا وأقوى ما نعتمد عليه فيما نختاره هو ما روي مستفيضا عن معادن الوحي والأئمة الهدى الذين هم مصابيح الدجى عليهم السلام فقد ورد في روايات صحيحة عن زرارة أنه عليه السلام قال ولا ينقض اليقين بالشك وهي ظاهرة في كون قوله عليه السلام هذا في مقام بيان كبرى كلية ارتكازية فطرية أمضاها الشارع وليس هو مخصوصا بمورده ويقوى هذا الظهور مع ماله من الظهور في نفسه ورود هذا اللفظ في موارد متعددة فمعناه بناء على هذا أنه إذا تيقن بموضوع أو حكم كان سابقا ثم شك في بقائه فلا ينقض يقينه برفع اليد عنه بل يعمل بمقتضى يقينه بترتيب آثار الموضوع إن كان المشكوك الموضوع وبالعمل بنفس الحكم إن كان المشكوك الحكم ولا يختص ذلك بالشك في طرو المانع مع إحراز المقتضى بناء على أنه بعد إحراز المقتضى مما له في نفسه استحكام فيكون أقرب إلى النقض بل يعم الشك في المقتضى لان اليقين من حيث نفسه كالعهد له استحكام
الأصول المهذبة ( خلاصة الأصول ) — Page 115 | المجتهد التبريزي