Skip to main content

الأصول المهذبة ( خلاصة الأصول ) — Page 117

Contributors:

P.117
يمكن الجعل فيه استقلالا بإنشائه وتبعا للتكليف بكونه منشأ لانتزاعه وإن كان الصحيح انتزاعه من إنشائه وكون التكليف من آثاره وأحكامه وجعل الأول السببية والشرطية والمانعية لما هو سبب التكليف وشرطه ومانعه ورافعه واستدل عليه بأن اتصافها بها لا يكون إلا لما عليها من الخصوصية المستدعية لذلك تكوينا للزوم أن يكون في العلة بأجزائها من ربط خاص به كانت مؤثرة في معلولها لا في غيره ولا غيرها فيه وإلا للزم أن يكون كل شي مؤثرا في كل شي وهذه الخصوصية لا توجد بالانشاء التشريعي نعم توجد بالايجاد التكويني تبعا لايجاد موضوعه فإن دلوك الشمس مثلا قبل قوله أقم الصلاة لدلوك الشمس أما واجد لهذه الخصوصية أو فاقد فإن كان واجد فلا يوجد بهذا القول لأنه تحصيل الحاصل وكذا إن كان غير واجد فلا يوجد بمجرد إنشائه التشريعي ومنه يتضح عدم انتزاع السببية له حقيقة من إيجاب الصلاة عنده لعدم اتصافه بها بذلك ضرورة نعم لا بأس بإطلاق السبب عليه مجازا أقول أما الأسباب والشروط والموانع والروافع التكوينية من الاحكام والتكاليف ليست من الأحكام الوضعية التي هي محل البحث للاعلام وأما الأسباب والشروط والموانع الشرعية للتكاليف فقد قالوا إنها ليست في الحقيقة عللا حقيقة وإنما هي معرفات وعلامات ولا شك أن الشارع جعل الاستطاعة شرطا للحج بمعنى أنه ما لم يستطع لم يجب عليه الحج والجنابة وغيرها سببا لوجوب الغسل بمعنى أنه إذا حصلت هذه الأسباب وجب غسل جنابة وأمثالها وللصلاة مثلا فما لم توجد هذه
الأصول المهذبة ( خلاصة الأصول ) — Page 117 | المجتهد التبريزي