Skip to main content

الأصول المهذبة ( خلاصة الأصول ) — Page 113

Contributors:

P.113
من قال إن المراد نفي الضرر الغير المتدارك ومنهم من قال إن المراد من النفي النهي وقد قال صاحب الكفاية إن الظاهر منه نفي الضرر ادعاء بلحاظ نفي الآثار كما هو في نظائره نحو لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد ولا صلاة إلا بطهور فإن الظاهر منهما نفيها ادعاء بلحاظ نفي الحكم والصفة لا نفي الحكم أو الصفة بتقدير واحد منهما فإنه لا يناسب البلاغة ويمكن أن يقال الظاهر من نفي الضرر نفي الحكم حقيقة لا باعتبار التقدير لان دين الاسلام في الحقيقة عبارة عن العقائد الحقة والاحكام الإلهية ولا ضرر حقيقة فيها لأنه لم ينشأ حكم ينشأ منها الضرر فوجود الضرر فيها مثلا أنما يكون بإيجاب وضوء يوجب الضرر أو غسل ينشأ منه أو صوم يضر فنفي الضرر في الاسلام في الحقيقة أنما هو باعتبار عدم جعل هذه الأحكام التي يولد الضرر فبعدم جعلها ينتفي الضرر حقيقة في الاسلام المقام الثاني في لحاظ النسبة بين أدلة الضرر وأدلة سائر الأحكام فنقول أدلة سائر الأحكام ناظرة إلى الأحكام الثابتة لموضوعاتها بعناوينها الأولية وأدلة الضرر ناظرة إلى العنوان الثانوي الطارئ عليها فلا تعارض بينهما ولا يلاحظ نسبة العموم بينها وبين سائر الأدلة حتى يقال إن بينهما عموم من وجه وليست أدلة نفي الضرر والعسر والحرج وأمثالها بمنزلة المفسر لسائر الأدلة حتى يقال إنها حاكمة عليها إلا أن يراد بالحكومة ما قلنا مثلا أدلة الوضوء والغسل وأمثالهما موضوعاتها العناوين الأولية بذاتها وهذه العناوين موضوعات طارئة لها أحكام