Skip to main content

الأصول المهذبة ( خلاصة الأصول ) — Page 109

Contributors:

P.109
بعدم التمكن من تحصيل العلم هذا مع أنه يمكن أن يقال بأن الايجاب في الموقت وتوجه الخطاب فعلي وحالي وإن كان الوجوب في الاستقبال وبعد الوقت ولذلك يجب تحصيل مقدمات الحج في عام الاستطاعة قبل الوقت مع أن الوجوب أنما هو في الوقت ولذلك أيضا يحب تحصيل المقدمات التي يفوت الموقت إذا لم يحصلها قبل الوقت فيستحق العقاب بذي المقدمة إذا ترك المقدمة التي يعلم بفوات ذي المقدمة إذا لم يحصلها قبل الوقت لان الفوات جاء من قبله وباختياره فات ذو المقدمة بعدم إتيانه بمقدمته هذه بالنسبة إلى العقوبة لو ترك الفحص والتعلم وأما بالنسبة إلى الاحكام فلا إشكال في وجوب الإعادة في صورة المخالفة لان جزئية شي أو شرطيته مثلا لا تقيد بالعلم بهما لان الجزئية والشرطية ما لم تتحقق لم يتصور العلم بهما ولكن لا مانع بأن يكتفي المولى بما أتى به العبد في حال جهله ويسقط عنه التكليف سواء عاقب مع ذلك بترك تعلمه أو لم يعاقب فلا إشكال في صحة عبادة الجاهل المقصر في صورتي الجهر والاخفات والاتمام في موضع القصر فلا يرد ما اعترض في الكفاية بقوله إن قلت كيف يحكم بصحتها مع عدم الامر بها وكيف يصح الحكم باستحقاق العقوبة على ترك الصلاة التي أمر بها إذا تمكن عما أمر بها كما هو ظاهر إطلاقاتهم بأن علم بوجوب القصر أو الجهر بعد الاتمام والاخفات وقد بقي من الوقت بمقدار إعادتها قصرا أو جهرا ضرورة أنه لا تقصير هاهنا يوجب استحقاق العقوبة فإن الصحة أنما هي لاكتفاء المولى بها ومن المعلوم أنه لا يكتفى بها إلا إذا اقتضت المصلحة
الأصول المهذبة ( خلاصة الأصول ) — Page 109 | المجتهد التبريزي