النصاب ، ولو شك في بلوغه ولا طريق للعلم بذلك ولو للضرر لم تجب ، وفى وجوب
التصفية ونحوها للاختبار اشكال ، أحوطه ذلك وإن كان عدمه لا يخلو عن قوة ( 1 )
مسألة 4 - إذا كان عنده نصاب من الجيد لا يجوز أن يخرج عنه من المغشوش
الا إذا علم اشتماله على ما يكون عليه من الخالص ، وإن كان المغشوش بحسب القيمة
يساوى ما عليه الا إذا دفعه بعنوان القيمة إذا كان للخليط قيمة .
مسألة 5 - وكذا إذا كان عنده نصاب من المغشوش لا يجوز أن يدفع المغشوش
الا مع العلم على النحو المذكور .
مسألة 6 - لو كان عنده دراهم أو دنانير بحد النصاب وشك في أنه خالص أو
مغشوش فالأقوى عدم وجوب الزكاة وإن كان أحوط .
مسألة 7 - لو كان عنده نصاب من الدراهم المغشوشة بالذهب أو الدنانير
المغشوشة بالفضة لم يجب عليه شئ ، الا إذا علم ببلوغ أحدهما أو كليهما حد النصاب
فيجب في البالغ منهما أو فيهما ، فان علم الحال فهو والا وجبت التصفية ( 2 ) ولو
علم أكثرية أحدهما مرددا ولم يمكن العلم وجب اخراج الأكثر من كل منهما ،
فإذا كان عنده الف وتردد بين أن يكون مقدار الفضة فيها أربعمائة والذهب ستمائة
وبين العكس أخرج عن ستمائة ذهبا وستمائة فضة ، ويجوز أن يدفع بعنوان القيمة
ستمائة عن الذهب ، وأربعمائة عن الفضة بقصد ما في الواقع .
مسألة 8 - لو كان عنده ثلاثمائة درهم مغشوشة وعلم أن الغش ثلثها مثلا على
التساوي في أفرادها يجوز له أن يخرج خمس دراهم من الخالص ، وأن يخرج سبعة
ونصف من المغشوش ، واما إذا كان الغش بعد العلم بكونه ثلثا في المجموع ولاعلى
التساوي فيها فلابد من تحصيل العلم بالبراءة ، اما باخراج الخالص ، واما بوجه آخر
هامش
( 1 ) بل هو الأقوى .
( 2 ) لا تجب التصفية فان أراد اخراج الفريضة وجب الجمع ، وان أراد اخراج القيمة
جاز له الاكتفاء باخراج الأقل ، ومنه يظهر الحال في الفرع الآتي .