فصل في زكاة النقدين
وهما الذهب والفضة ، ويشترط في وجوب الزكاة فيهما مضافا إلى ما مر من
الشرائط العامة أمور : الأول - النصاب ففي الذهب نصابان :
الأول - عشرون دينارا ، وفيه نصف دينار ، والدينار مثقال شرعي ، وهو ثلاثة
أرباع الصيرفي فعلى هذا النصاب الأول بالمثقال الصيرفي خمسة عشر مثقالا ، وزكاته
ربع المثقال وثمنه .
والثاني - أربعة دنانير وهى ثلاث مثاقيل صيرفية ، وفيه ربع العشر ، أي من أربعين
واحد ، فيكون فيه قيراطان إذ كل دينار عشرون قيراطا ثم إذا زاد أربعة فكذلك وليس قبل
أن يبلغ عشرين دينارا شئ ، كما أنه ليس بعد العشرين قبل أن يزيد أربعة شئ ، وكذا ليس
بعد هذه الأربعة شئ الا زاد ربعة أخرى ، وهكذا ، والحاصل أن في العشرين
دينارا ربع العشر وهو نصف دينار ، وكذا في الزائد إلى أن يبلغ أربعة وعشرين وفيها
ربع عشره وهو نصف دينار وقيراطان ، وكذا في الزائد إلى أن يبلغ ثمانية وعشرين
وفيها نصف دينار وأربع قيراطات ، وهكذا ، وعلى هذا فإذا أخرج بعد البلوغ إلى
عشرين فما زاد من كل أربعين واحدا فقد أدى ما عليه ، وفى بعض الأوقات زاد على
ما عليه بقليل فلا بأس باختيار هذا الوجه من جهة السهولة ، وفى الفضة أيضا نصابان :
الأول - مائتا درهم وفيها خمس دراهم . والثاني - أربعون درهما وفيها درهم ، والدرهم
نصف المثقال الصيرفي وربع عشره ، وعلى هذا فالنصاب . الأول - مائة وخمسة
مثاقيل صيرفية . والثاني - أحد وعشرون مثقالا ، وليس فيما قبل النصاب الأول ولا فيما
بين النصابين شئ على ما مر ، وفى الفضة أيضا بعد بلوغ النصاب إذا أخرج من كل
أربعين واحدا فقد أدى ما عليه ، وقد يكون زاد خيرا قليلا . الثاني - أن يكونا مسكوكين
بسكة المعاملة ، سواء كان بسكة الاسلام أو الكفر بكتابة أو غيرها ، بقيت سكتهما
أو صارا ممسوحين بالعارض ( 1 ) وأما إذا كانا ممسوحين بالأصالة فلا تجب فيهما
هامش
( 1 ) الأظهر عدم الوجوب في صور الممسوحية مطلقا .